مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - الباب السادس في حدّ المحارب
..........
في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه، و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار و ضرب و عقر و أخذ الأموال و لم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الامام، إن شاء قتله، و إن شاء صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله، قال: و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة، ثمَّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمَّ يقتلونه» [١] الحديث.
و رواية عبيدة بن بشير الخثعمي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قاطع الطريق و قلت: إن الناس يقولون: الإمام مخيّر أيّ شيء صنع، قال: ليس أيّ شيء شاء صنع، و لكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم، فقال: من قطع الطريق فقتل و أخذ المال قطعت يده و رجله و صلب، و من قطع الطريق و قتل و لم يأخذ المال قتل، و من قطع الطريق و أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله، و من قطع الطريق و لم يأخذ مالا و لم يقتل نفي من الأرض» [٢].
فهذه الروايات التي استند إليها الشيخ و من تبعه. و هي- كما قال المصنف (رحمه اللّه)- ضعيفة الإسناد، فإن عبيد اللّه راوي الرواية الأولى و عبيدة راوي الأخيرة مجهولان. و في طريق الأولى محمد بن سليمان الديلمي، و هو ضعيف جدّا. و فيهما غير ذلك من ضروب الضعف.
و هي مع ذلك مضطربة المتن، بمعنى أن الأحكام المترتّبة على تفاصيل حاله مختلفة، لتضمّن الأولى أن حكم من قتل و أخذ المال أن يقتل و يصلب،
[١] الكافي ٧: ٢٤٨ ح ١٢، التهذيب ١٠: ١٣٢ ح ٥٢٤، الاستبصار ٤: ٢٥٧ ح ٩٧٢، الوسائل ١٨:
٥٣٢ الباب المتقدّم ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٤٧ ح ١١، التهذيب ١٠: ١٣٢ ح ٥٢٥، الاستبصار ٤: ٢٥٧ ح ٩٧١، الوسائل ١٨:
٥٣٤ الباب المتقدّم ح ٥.