مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢١ - فرع لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ
[فرع لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ]
فرع لو رمى في الحلّ (١) إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ. و هل يغلّظ مع العكس؟ فيه التردّد.
و عليه، فلو اجتمع على القتل كونه في أشهر الحرم و الحرم، ففي تعدّد التغليظ فتجب دية و ثلثان، أو يقتصر على واحد [١] وجهان، من أن كلّ واحد سبب تامّ فيه، و تعدّد السبب يقتضي تعدّد المسبّب، و من أصالة عدم الزائد و صدق التغليظ بالثلث. و هذا أجود.
و نبّه بقوله: «و لا يعرف التغليظ في الأطراف» على خلاف بعض [٢] العامّة حيث ألحقها بالنفس في ذلك. و لا دليل عليه عندنا، و لا قائل به من أصحابنا.
قوله: «لو رمى في الحلّ. إلخ».
(١) هذا متفرّع على قول الشيخين بالتغليظ في الحرم، و هو يتحقّق بالرمي فيه مع القتل إجماعا، سواء رمى من [٣] الحلّ أم من [٤] الحرم.
و لو انعكس، بأن رمى من الحرم فأصابه في الحلّ فقتله، ففي التغليظ وجهان، من عدم صدق قتله في الحرم، مضافا إلى أصالة عدم التغليظ، و من حصول سببه في الحرم، فيكون كالقتل فيه، و من ثمَّ ضمن الصيد برميه من الحرم إلى الحلّ مع كونه محلّلا بالأصل [٥]، و كان كما لو قتله في الحرم، فكون الإنسان المحترم كذلك أولى. و هذا مناسب للحكم بالتغليظ بالحرم، لكن لمّا كان الأصل ضعيفا فالفرع كذلك.
[١] في «ا، ت»: واحدة.
[٢] الحاوي الكبير ١٢: ٢١٦، بداية المجتهد ٢: ٤١٨.
[٣] في «ا، ث، ط»: في.
[٤] في «ا، ث، ط»: في.
[٥] في الحجريّتين: بالأصالة.