مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - الأولى لو حفر واحد بئرا فوقع آخر بدفع ثالث
[الخامسة: لو كتّفه و ألقاه في أرض مسبعة، فافترسه الأسد اتّفاقا]
الخامسة: لو كتّفه و ألقاه في أرض (١) مسبعة، فافترسه الأسد اتّفاقا، فلا قود. و فيه الدّية.
[المرتبة الرّابعة: أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان آخر]
المرتبة الرّابعة: أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان آخر و فيه صور:
[الأولى: لو حفر واحد بئرا. فوقع آخر بدفع ثالث]
الأولى: لو حفر واحد بئرا. (٢) فوقع آخر بدفع ثالث، فالقاتل الدّافع دون الحافر.
و كذا لو ألقاه من شاهق، فاعترضه آخر فانقدّ بنصفين قبل وصوله الأرض، فالقاتل هو المعترض.
زاد من ديته عن جنايته.
و يحتمل عدم الردّ، لأن الجرح الآخر غير مضمون مطلقا، و إن كان يضمن على بعض الوجوه كجرح الأب، فلا يوزّع عليه من الدية شيء. و لا يخفى ضعفه.
قوله: «لو كتّفه و ألقاه في أرض. إلخ».
(١) و إنما لم يكن عليه القود لأن فعل السبع يقع باختياره، و طبعه يختلف في ذلك اختلافا كثيرا، فليس الإلقاء في أرضه ممّا يقتل غالبا. نعم، تجب الدية، لكونه سببا في القتل.
قوله: «لو حفر واحد بئرا. إلخ».
(٢) إذا اجتمع السبب و المباشرة، فقد تغلب المباشرة على السبب، و هو الأكثر، و قد ينعكس، و قد يستويان. و ما ذكره هنا حكم الأول. فإذا حفر واحد بئرا، فدفع آخر فيه ثالثا، فالقاتل هو الدافع، لأنه المباشر للقتل بما يقتل و هو الإلقاء، دون الحافر، لأنه السبب البعيد.
و كذا لو ألقاه من شاهق، فتلقّاه إنسان بسيفه فقدّه نصفين، أو ضرب رقبته