مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - الأولى في الجنين
..........
المضغة ثمانون دينارا، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار، قال اللّه تعالى:
ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبٰارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ» [١].
قال المصنف- (رحمه اللّه)-: «و هذه الأخبار و إن توقّفت فيها لاضطراب النقل أو لضعف الناقل، فكذا أتوقّف عن التفسير الذي مرّ بخيال ذلك القائل».
و عنى باضطراب النقل أن بعض [٢] هذه الروايات دلّ على أن دية الجنين إذا صار كاملا دية الكامل و إن لم تلجه الروح، و بعضها [٣] على أن ديته مائة دينار، و أن الكاملة موقوفة على ولوج الروح. ثمَّ في بعضها [٤] دية العظم ثمانون، و في بعضها [٥] لم يذكر هذه المرتبة.
و أما ضعف الناقل، فحال سعيد بن المسيّب في الخلاف لأهل البيت (عليهم السلام) في الأحكام الشرعيّة و أقواله المشهورة فيها واضح. و أما رواية محمد بن مسلم فقد ذكرنا أنها صحيحة السند. و رواية أبي جرير من الحسن. فالتوقّف فيها من هذا الوجه ليس بحسن، إلا أنها لا تدلّ على الحالات المذكورة. و مع ذلك فالمكث عشرين يوما لم نقف فيه على رواية. و على تقدير تسليمه لا يلزم توزيع الدية على الأيّام كما ادّعاه.
قال- (رحمه اللّه)-: و يحتمل أن يكون مراد الشيخ بذلك الإشارة إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادق (عليه السلام).
[١] التهذيب ١٠: ٢٨٢ ح ١١٠٢، الوسائل ١٩: ٢٤١ الباب المتقدّم ح ٩. و الآية في سورة المؤمنون: ١٤.
[٢] الوسائل ١٩: ٢٣٨ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] الوسائل ١٩: ٢٤١ الباب المتقدّم ح ٩ و ١٠.
[٤] الوسائل ١٩: ٢٤١ الباب المتقدّم ح ١٠.
[٥] الوسائل ١٩: ٢٣٨ الباب المتقدّم ح ٢.