مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٤ - الخامس عشر الذّكر
و في الخصيتين (١) الدّية. و في كلّ واحدة نصف الدّية. و في رواية:
في اليسرى ثلثا الدّية، لأنّ منها الولد. و الرواية حسنة، لكن تتضمّن عدولا عن عموم الروايات المشهورة.
اثنان ففيهما الدية، و في أحدهما نصفها، و الأمر في المتنازع كذلك.
و قال الصدوق [١] و ابن حمزة [٢]: في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية، استنادا إلى رواية ظريف [٣] المتضمّنة لذلك. و قد عرفت ضعف طريقها. و الشيخ مع عمله بها في مواضع كثيرة أعرض عنها هنا، و رجع إلى الأحاديث العامّة التي أشرنا [٤] إليها في دية الشفتين.
و المصنف استبعد القول بإيجاب الدية فيهما، من حيث إنهما زيادتان لا منفعة فيهما معتدّا بها كغيرهما من الأعضاء، خصوصا مع القول بعدم وجوبها لحلمتي المرأة، مع كثرة نفعهما و شدّة الحاجة إليهما في إرضاع الولد. و كتاب ظريف لا يعتمد عليه كما يعهد منه، و ذلك يقتضي الميل إلى إيجاب الحكومة فيهما. و هو الوجه. و قوّاه فخر المحقّقين [٥].
قوله: «و في الخصيتين. إلخ».
(١) لا خلاف في أن في الخصيتين معا الدية، و إنما الخلاف فيما يخصّ كلّ واحدة، فالأكثر- و منهم المفيد [٦]، و الشيخ في المبسوط [٧] و النهاية [٨]،
[١] الفقيه ٤: ٦٥ ح ١٩٤.
[٢] الوسيلة: ٤٥٠.
[٣] الفقيه ٤: ٦٥ ح ١٩٤.
[٤] راجع ص: ٤١١.
[٥] إيضاح الفوائد ٤: ٦٩٩.
[٦] المقنعة: ٧٥٥.
[٧] المبسوط ٧: ١٥٢.
[٨] النهاية: ٧٦٩.