مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١١ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
..........
فقال: مهلا يا أبان هذا حكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس، و السنّة إذا قيست محق الدين» [١].
و روى تفصيل الجراح جميل بن درّاج عنه (عليه السلام) قال: «بينها و بين الرجل قصاص في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل و سفلت المرأة» [٢].
و قال الشيخ [٣]- (رحمه اللّه)-: ما لم يتجاوز الثلث. و الأخبار الصحيحة حجّة المشهور.
إذا تقرّر ذلك، فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصا من غير ردّ. و لو قطع أربعا لم يقطع منه الأربع إلا بعد ردّ دية إصبعين.
و هل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ؟ وجهان، منشؤهما وجود المقتضي لجوازه كذلك، و انتفاء المانع. أما الأول، فلأن قطع إصبعين منها يوجب ذلك فالزائد أولى. و أما الثاني، فلأن قطع الزائد زيادة في الجناية، فلا يكون سببا في منع ما ثبت أولا. و من النصّ [٤] الدالّ على أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصّة إلا بعد الردّ.
[١] الكافي ٧: ٢٩٩ ح ٦، الفقيه ٤: ٨٨ ح ٢٨٣، التهذيب ١٠: ١٨٤ ح ٧١٩، الوسائل ١٩:
٢٦٨ ب «٤٤» من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٣٠٠ ح ٧، الفقيه ٤: ٨٩ ح ٢٨٤، التهذيب ١٠: ١٨٤ ح ٧٢٠، الوسائل ١٩:
١٢٢ ب «١» من أبواب القصاص في الطرف ح ٣.
[٣] النّهاية: ٧٤٨.
[٤] انظر الوسائل ١٩: ١٢٢ ب «١» من أبواب القصاص في الطرف، و ص: ٢٦٨ ب «٤٤» من أبواب ديات الأعضاء.