مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥ - فروع
و في ثبوت القود على السّكران (١) تردّد، و الثبوت أشبه، لأنّه كالصّاحي في تعلّق الأحكام.
أمّا من بنّج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر، فقد ألحقه الشّيخ [١]- (رحمه اللّه)- بالسكران. و فيه تردّد.
و لا قود على النّائم، لعدم القصد، و كونه معذورا في سببه، و عليه الدّية.
مجنونا، فقال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود و لا دية، و يعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين. قال: و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، و أرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، و يستغفر اللّه عزّ و جلّ و يتوب إليه» [٢]. و قريب منه [ما] [٣] روى أبو الورد [٤] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و يمكن الاحتجاج لأبي الصلاح بقوله (عليه السلام) في الخبر الأول: «فلا قود لمن لا يقاد منه» فإن «من» عامّة تشمل الصبيّ و المجنون، حيث إنه لا يقاد منهما فلا يقاد لهما من العاقل، فلا يكون قياسا على المجنون، بل كلاهما داخل في عموم النصّ، و إن كان المجنون منصوصا على حكمه بالخصوص أيضا.
قوله: «و في ثبوت القود على السّكران. إلخ».
(١) منشأ التردّد أن الشارع لم يعذر السّكران مطلقا، بل نزّله منزلة الصّاحي،
[١] المبسوط ٧: ٥٠.
[٢] الكافي ٧: ٢٩٤ ح ١، الفقيه ٤: ٧٥ ح ٢٣٤، التهذيب ١٠: ٢٣١ ح ٩١٣، الوسائل ١٩:
٥١ ب «٢٨» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٣] من الحجريّتين.
[٤] الكافي ٧: ٢٩٤ ح ٢، التهذيب ١٠: ٢٣١ ح ٩١٤، الوسائل ١٩: ٥٢ الباب المتقدّم ح ٢.