مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - السادسة لو شهدا أنّه قتل زيدا عمدا، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل
..........
للشيخ [١] و أتباعه [٢]، و ابن الجنيد [٣]، و أبي الصلاح [٤]، و كثير [٥] من المتأخّرين.
و مستنده صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل شهد عليه قوم أنه قتل عمدا، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقاد به، فلم يرتموا حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا، و أن هذا الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم، فلا تقتلوه و خذوني بدمه.
قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الآخر. و لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه. و إن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه و لا سبيل لهم على الذي أقرّ. ثمَّ ليؤدّي الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية.
قلت: أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا؟
قال: ذاك لهم، و عليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه، ثمَّ يقتلوهما به.
قلت: فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟
فقال: الدية بينهما نصفان، لأن أحدهما أقرّ، و الآخر شهد عليه.
[١] النهاية: ٧٤٣.
[٢] المهذّب ٢: ٥٠٢، إصباح الشيعة: ٤٩٣- ٤٩٤.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٨٩- ٧٩٠.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٨٧.
[٥] الجامع للشرائع: ٥٧٨.