مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٥ - الثانية عشرة لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع، ثمَّ قتله القاطع
و كذا لو قطع كفّا بغير أصابع، (١) قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع.
يتوهّم أنه كالسراية؟! و على تقديره فاستلزام العفو عن البعض سقوط القود ممنوع.
و الثاني: [أن] [١] يقتل من غير ردّ، لعموم قوله تعالى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٢] و قوله الْحُرُّ بِالْحُرِّ [٣]. و لأن للنفس بدلا بانفرادها. و نقصان اليد يجري مجرى نقص صفة في الطرف، فإنه ليس بمانع من القصاص في الطرف و لا من الردّ، فكذلك هنا. و لأنه لو قتل فاقد اليد خلقة قتل من غير ردّ مع تحقّق النقصان، فكذا هنا.
و المصنف- (رحمه اللّه)- جعل مستند الردّ رواية سورة بن كليب الحسنة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل قتل رجلا عمدا، و كان المقتول أقطع اليد، فقال: إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه، أو كان قطع و أخذ دية يده من الذي قطعها، فأراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله، أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها و يقتلوه، و إن شاءوا طرحوا عنه دية يده و أخذوا الباقي، قال: و إن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه، و لا أخذ لها دية، قتلوا قاتله و لا يغرّم شيئا، و إن شاءوا أخذوا دية كاملة، هكذا وجدناه في كتاب عليّ (عليه السلام)» [٤].
و هذه الرواية دالّة على حكم الثانية، و قريبة من الأولى.
قوله: «و كذا لو قطع كفّا بغير أصابع. إلخ».
(١) الحكم في هذه [المسألة] [٥] كالسابقة. و يؤيّده رواية الحسن بن عبّاس بن
[١] من «د، م»، و في «خ»: أنه.
[٢] المائدة: ٤٥.
[٣] البقرة: ١٧٨.
[٤] الكافي ٧: ٣١٦ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٧٧ ح ١٠٨٣، الوسائل ١٩: ٨٢ ب «٥٠» من أبواب القصاص في النفس.
[٥] من «أ، خ، د».