كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٣ - الفرع الثامن
نصيبه بإقراره و يقبل شهادته على صاحبه إن اعترف المنكر بالإذن في الإقباض فإنّه غير متّهم حينئذٍ، و الشهادة إنّما تقبل بالنسبة إلى براءة ذمّة العبد لا بالنسبة إلى قبض المنكر مال الكتابة، إذ قد يشتمل على التهمة، فإنّه قد يخرج ما أخذه الشاهد مستحقّاً للغير فيتسلّط على أخذ نصف ما قبضه الشريك، إلّا أن يكون اعترف بالإذن في الإقباض و إلّا يعترف المنكر بالإذن في الإقباض فلا يقبل الشهادة عليه للتهمة فيحلف المنكر و يطالب الشريك بنصف ما اعترف بقبضه، و هو ربع مال الكتابة، فإن لم يطالبه بل رجع على العبد بكمال نصيبه استقرّ قبض المصدّق لنفسه، و إن رجع على الشريك بنصف حقّه رجع على العبد بالنصف الآخر، و لا يرجع العبد على المصدّق على الأوّل و لا بالعكس على الثاني أخذاً لهما بإقرارهما.
فإن عجز العبد عن أداء الربع كان له استرقاق نصيبه بأجمعه في المشروط و لا يحكم بعجزه عما دفعه إلى المصدّق، إلّا إذا أفلس على وجه تقدّم و يرجع على الشريك بنصف ما قبضه، و لا سراية هنا على قول العامّة بسراية المكاتب، لأنّ المصدّق و العبد يعتقدان حرّية الجميع و غصبيّة المنكر و المنكر يدّعي رقّية الجميع.
أمّا نصفه الّذي له فظاهر؛ لعدم قبضه ما بإزائه من العوض بزعمه.
و أمّا نصف شريكه فلأنه يقول إن قبض شيئاً فنصفه لي و ذلك لأنّه قد قبضه بغير إذني فلا يعتق شيء من نصيبه بهذا القبض إن كان مشروطاً فالسراية ممتنعة على القولين، لأنّها إنّما تثبت فيمن عتق بعضه و بقي بعضه رقّاً، و الجميع متّفقون على خلاف ذلك بل يكفي لعدم اعتقاد العبد و المصدّق الحرّية، و لذلك لا يسري إن كان مطلقاً، فإنّ المنكر و إن كان لا يقول برقّية الجميع لانعتاق نصف نصيب شريكه قطعاً، لكن لا يجبر الشريك على الشراء و الإعتاق لزعمه الحرّية و تصديق العبد له في ذلك، و السراية إنّما هي لحقّ المملوك، فتصديقه أسقط حقّه.