كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٦ - الركن الرابع في المدّة
و لو حلف لا يطؤها أربعة أشهرٍ فما دون، ثمّ أعاد اليمين في آخر الشهر [١] مرّة أُخرى، و لم يزل يفعل كذلك لم يكن مؤلياً و إن إثم، إلّا على وجه يأتي فيمن وجب عليه الوطء بعد شهر، فحلف لا يطؤها إلى شهرين.
و لو قال: و اللّٰه لا أُجامعكِ أربعة أشهر فإذا انقضت فو اللّٰهِ لا أُجامعكِ أربعة أشهر و هكذا لم يكن مؤلياً وفاقاً للمبسوط [٢] و إن تحقّق الإضرار فإنّ المطالبة بعد المدّة أي أربعة أشهر تقع بعد انحلال اليمين فلا يمكنها المطالبة بالفئة عن اليمين الاولى، و ليس لها المطالبة بها عن الثانية، إذ لم يوجد التربّص لها. و يحتمل على ذلك الوجه الوقوع و الإلزام بالوطء و التكفير و إن لم تمض مدّة التربّص للثانية.
و لو قال: و اللّٰه لا جامعتكِ خمسة أشهرٍ فإذا انقضت فو اللّٰه لا جامعتك سنةً، فهما إيلاءان أحدهما معجّل، و الآخر مؤجّل و لها المرافعة لضرب مدّة التربّص عقيب اليمين لأنّ الأُولى معجّلة.
فلو رافعته فماطل حتّى انقضت المدّة الأُولى انحلّت اليمين و إن أثم و يدخل وقت الإيلاء الثاني إن قلنا بوقوعه معلّقاً على الصفة و يكون كأنّه آلى منها الآن و لم يتقدّمه إيلاء، فيضرب له المدّة حينئذٍ إلّا على الوجه الّذي عرفته، فإمّا أن يفيء أو يدافع أو يطلّق، كما في اليمين الاولى سواء فإن طلّق في الخامس انحلّت اليمين الاولى راجع أم لا، فإنّه إن لم يراجع بانت، و إن راجع لم يتربّص، لأنّه ما بقي من مدّتها زمان التربّص.
فإن كان الطلاق رجعيّاً و راجع في الخامس، أو بائناً و عقد عليها ثانياً فيه رافعته بعد مضيّه للثاني و كذا إن راجع أو استأنف العقد بعد ذلك، و قد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهرٍ إن لم تحتسب العدّة من مدّة التربّص، و إلّا فمطلقاً في الرجعيّة.
[١] في قواعد الأحكام بدل «في آخر الشهر»: في آخر الأشهر.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١١٨.