كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
و في خبر أبي بصير: المراجعة: هي الجماع، و إلّا فإنّما هي واحدة [١].
و في خبر آخر له: فإن طلّقها على طهر بشهود ثمّ راجعها و انتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت و طهرت ثمّ طلّقها قبل أن يدنّسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقاً، لأنّه طلّقها التطليقة الثانية في الطهر الأوّل، و لا ينقضي الطهر إلّا بمواقعة بعد الرجعة. و كذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلّا بمراجعة و مواقعة بعد المراجعة ثمّ حيض و طهر بعد الحيض ثمّ طلاق بشهود حتّى يكون لكلّ تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود [٢].
و خبر إسحاق بن عمّار عن الكاظم ((عليه السلام)) قال له ((عليه السلام)): فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلّقها إلّا في طهر [٣]؟ فقال: نعم قال [٤] حتّى يجامع؟ فقال نعم [٥]. حملت على طلاق العدّة، لخبر المعلّى بن خنيس عن الصادق ((عليه السلام)) قال: الّذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق فلا يكون فيما بين الطلاق و الطلاق جماع فتلك تحلّ له قبل أن تُزوّج زوجاً غيره، و التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق و الطلاق [٦]. أو على استحباب الكفّ عن الطلاق ما لم يواقعها و يؤيّده لفظ «ينبغي» في خبر إسحاق بن عمّار.
فإن راجع و طلّقها ثالثاً في طهر آخر حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، لعموم الآية [٧] و غيرها و لم يكن هذه الطلقة الثالثة طلاق عدّة و لا سنّةٍ بالمعنى الأخصّ لعدم الرجعة، و عدم إمكانها بعدها لا في العدّة و لا بعدها.
و كذا لو وقع الطلاق قبل المواقعة في الطهر الأوّل بعد طلاق آخر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٧٦ ب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٤٩ ب ١ من أبواب أقسام الطلاق ذيل حديث ٢.
[٣] في وسائل الشيعة زيادة: آخر.
[٤] في وسائل الشيعة بدل «قال»: قلت.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٧٨ ب ٨ من أبواب مقدّماته و شرائطه ذيل حديث ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٧٩ ب ١٩ من أبواب أقسام الطلاق ح ٣.
[٧] البقرة: ٢٣٠.