كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
و لم يكن طلاق عدّة للاتّفاق على اشتراط المواقعة فيه كما نصّت به الأخبار، منها: ما مضى من صحيح زرارة [١]. و منها: حسن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ((عليه السلام)) قال: لا تطلّق التطليق الأُخرى حتّى يمسّها [٢].
و لا طلاق سنّة بالمعنى الأخصّ لاشتراط عدم الرجعة فيه إلى انقضاء العدّة.
و كذا لو تزوّجها و طلّق قبل الدخول صحّ، و لم يكن طلاق عدّة و لا سنّة؛ لانتفاء العدة.
و لو طلّق الحامل و راجعها جاز أن يطأها و يطلّقها ثانية للعدّة أي بعد الوطء في الرجعة إجماعاً و إن أطلق الصدوقان المنع [٣] للأصل و الأخبار [٤].
و عندي أنّه لا نصوصيّة في شيء منها في ذلك إلّا خبر يزيد الكناسيّ سأل الباقر ((عليه السلام)) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور و الشهود، قلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم و هي امرأته، قلت: فإن راجعها و مسّها ثمّ أراد أن يطلّقها تطليقة أُخرى، قال: لا يطلّقها حتّى يمضي لها بعد ما مسّها شهر، قلت: فإن طلّقها ثانية و أشهد ثمّ راجعها و أشهد على رجعتها و مسّها ثمّ طلّقها التطليقة الثالثة و أشهد على طلاقها لكلّ عدّة شهر، هل تبين منه كما تبين المطلّقة على العدّة التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدّتها؟ قال: أن تضع ما في بطنها ثمّ قد حلّت للأزواج [٥].
فالأحوط ما ذكره أبو علي من التربّص شهراً للتطليق [٦]. و بإزائه أخبار ناصّة
[١] مضى في الصفحة ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٧٦ ب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٢.
[٣] المقنع: ص ١١٦. و حكاه عن عليّ بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٠ ب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٢ ب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق ح ١١.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٦٢.