كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
و قوله ((عليه السلام)) لأبي بصير: إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأة يدعها إن كان قد دخل بها حتّى تحيض ثمّ تطهر، فإذا طهرت طلّقها واحدة بشهادة شاهدين ثمّ يتركها حتّى تعتدّ ثلاثة قروء، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة و كان زوجها خاطباً من الخطّاب، إن شاءت تزوّجته، و إن شاءت لم تفعل، فإن تزوّجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين [١] باقيتين و قد مضت الواحدة، فإن هو طلّقها واحدة أُخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمّ تركها حتّى تمضي أقراؤها. فإذا مضت أقراؤها من قبل [٢] أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين و ملكت أمرها و حلّت للأزواج و كان زوجها خاطباً من الخطّاب، إن شاءت تزوّجته، و إن شاءت لم تفعل، فإن هو تزوّجها تزويجاً جديداً بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية و قد مضت ثنتان، فإن أراد أن يطلّقها طلاقاً لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره تركها حتّى إذا حاضت و طهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، ثمّ لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره [٣].
و ظاهر الفقيه الهدم، قال: و سمّي طلاق السنّة طلاق الهدم متى استوفت قروءها و تزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل [٤].
و دليله أخبار: منها: خبر عبد اللّٰه بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر ((عليه السلام)) يقول: الطلاق الّذي يحبّه اللّٰه و الّذي يطلّق الفقيه، و هو العدل بين المرأة و الرجل، أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و إرادة من القلب، ثمّ يتركها حتّى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة و هو آخر القروء، لأنّ الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه و هي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوّجته و حلّت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله و حلّت له بلا زوج، و إن راجعها قبل أن تملك نفسها، ثمّ طلّقها ثلاث مرّات يراجعها و يطلّقها لم تحلّ له إلّا بزوج [٥].
[١] في ن بدل «اثنتين»: تطليقتين.
[٢] في ن، ق بدل «من قبل»: من غير.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٤٥ ب ١ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٩٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٥٥ ب ٢ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١٦.