كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٨ - المطلب الخامس في الوصايا
بأحد المعاني أو بكلّها أو اثنين منها تعيّن مثل أن يتساوى قدراً و أجلًا و عددها مفرد كالثلاثة أنجم و الخمسة و السبعة، فالثاني في الأوّل و الثالث في الثاني و الرابع في الثالث أوساط.
و لو كانت نجوم المكاتبين الموصى لهم أزواجاً و لذا جمع الأزواج و اتّفقت الآجال و اختلف المقدار بحيث يتحقّق الوسط باعتباره كالمائة و المائتين و الثلاثمائة فالمائتان وسط.
و لو كانت زوجاً و تساوى القدر و اختلف الأجل مثل أن يكون اثنان كلّ واحد منهما إلى شهر و واحد إلى شهرين و واحد إلى ثلاثة أشهر تعيّن ما هو إلى شهرين، و لو اتّفقت المعاني الثلاثة في واحد كان أولى بأن يكون قد تعيّن، و لو كان لها وسط قدراً و آخر أجلًا و و آخر عدداً و هو معاني مختلفة فيه و الوسط قدراً و أجلًا بمعنى اشتمال النجوم على أموال أو آجال مختلفة الأقدار بحيث يكون منها مال أو أجل أقلّ من بعض و أكثر من بعض و الوسط عدداً هو المحفوف بمتساويين كثاني ثلاثة فالاختيار إلى الورثة في التعيين لإجمال اللفظ، و احتماله الكلّ، و فيه قول بالقرعة.
و لو ادّعى المكاتب إرادة شيء منها و لم يكن له بيّنة حلف الورثة على نفي العلم إن ادّعى عليهم العلم و عيّنوا ما أرادوا، و متى كان العدد للنجوم وتراً فأوسطه واحد لأنّه المتيقّن، و إن احتمل الأكثر كالثلاثة في خمسة و الخمسة في سبعة و هكذا.
و إن كانت شفعاً كأربعة أو ستّة فأوسطه اثنان فإنّهما معاً هما المحفوفان بمتساويين فيحمل الوصيّة عليهما معاً لا على أحدهما، و إن كانت الأقدار أو الآجال المختلفة شفعاً فالأوسط اثنان فصاعداً لكن على البدل، بمعنى صدق معنى الأواسط على كلّ منهما أو منها. فلو كانت النجوم أربعة مثلًا أحدها بدينار و آخر بدينارين و آخر بثلاثة و آخر بأربعة صدق على كلّ من الدينارين