كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
في الخبر بقوله: «ثمّ يطلّقها» ثُمّ يطلّقها إن أراد، و كذا الباقي.
و إذا طلّقت الطلقة الثالثة فتحرم عليه بالنصوص [١] و الإجماع حتّى تنكح زوجاً غيره فإذا فارقته ثمّ عادت إليه بنكاح جديد ففعل كالأوّل ثمّ تزوّجت بالمحلّل أي تزوّج فوطئها ثمّ فارقته و عادت إلى الأوّل فصنع كما تقدّم، حرمت عليه أبداً في المرّة التاسعة أو الطلقة [٢] التاسعة بالإجماع كما في الانتصار [٣].
و لخبر أبي بصير سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الّذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق، قال: لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنّة، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث تطليقات فتنكح زوجاً غيره [فيطلّقها] [٤] ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة، ثمّ تنكح، فتلك التي لا تحلّ له أبداً [٥]. [و ما سيأتي في خبري جميل و زرارة، مع داود بن سرحان] [٦].
و قول الرضا ((عليه السلام)) في مكاتبة محمّد بن سنان: و علّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً عقوبة لئلّا يتلاعب بالطلاق و لا يستضعف المرأة، و ليكون ناظراً في أُموره متيقّظاً و ليكون يأساً لها [٧] من الاجتماع بعد تسع تطليقات [٨].
و أمّا طلاق السنّة فأن يطلّق على الشرائط، ثمّ يتركها حتّى تخرج من العدّة و الظاهر حصول المسمّى بمجرّد ذلك.
و لكن إن أراد أن يعقد عليها ثانياً عقد عقداً جديداً بمهر جديد
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٥٠ ب ٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٢] في ق، ط: لِلطلقة.
[٣] الانتصار: ص ١٠٨.
[٤] لم يرد في نسخ كشف اللثام.
[٥] الخصال: ص ٤٢١ باب التسعة ح ١٨.
[٦] ما بين المعقوفتين زيادة في ط.
[٧] في وسائل الشيعة بدل «يأساً لها»: مؤيساً لها.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٦٠ ب ٤ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٨.