كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٠ - المطلب الثالث في التصرّفات
عجزت فردّت في الرقّ فهي من أُمّهات الأولاد [١]. و خبر السكوني عن الصادق ((عليه السلام)): أنّ أمير المؤمنين ((عليه السلام)) قال: في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل، قال: يردّ عليها مهر مثلها و تسعى في قيمتها، فإن عجزت فهي من أُمّهات الأولاد [٢].
و لو وطأ إحداهنّ مع علمهما بالتحريم عزّرا و لم يحدّا للملك، و يدلّ عليه ما تقدّم من خبر الحسين بن خالد الناطق ب«درء» الحدّ عمّن جامع مكاتبته بقدر ما بقي له. و عن بعض العامّة أنّهما يحدّان.
و هل يثبت المهر للمكاتبة مع المطاوعة؟ إشكال من أنّها لم تزن لثبوت الملك المبيح و لذا لا تحدّ و تصير أُمّ ولد، و إطلاق ما سمعته من خبري عليّ ابن جعفر و السكوني. و من نقص الملك و سقوطه عن الإباحة فيكون بغياً و يثبت مع الإكراه بلا إشكال كما لا إشكال في ثبوت المهر لأمة المكاتب مطلقاً، و عدمه لبنته مطلقاً.
و إذا صارت أُمّ ولد عتقت بموته أي المولى من نصيب ولدها و تقوّم عليه مكاتبة مشروطة أو مطلقة، أدّى كذا من نجومه أو لم يؤدّ و يسقط عنها ما بقي عليها من مال كتابتها إن وفى نصيب ولدها بعتقها، و إلّا فبقدره و ما في يدها لها.
و لو أعتقها مولاها أو أعتقه مولاه معجّلًا عتقت و سقطت كتابتها و ما في يدها لها.
و لو كاتباها ثمّ وطئ أحدهما حدّ بنصيب الآخر و في المبسوط: لا حدّ لشبهة الملك، بل يعزّر إن كان عالماً و عليه تمام المهر لمثلها لها، لكن إن حلّ عليها مال الكتابة للواطئ و كان من جنس المهر وقع التقاصّ فإن عجزت فللآخر الرجوع على الواطئ بنصف المهر إن لم يكن دفعه إليها، و إن كان دفعه إليها فإن تلف فقد تلف منهما، و إلّا اقتسماه بينهما فإن حملت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٦ ب ١٤ أنّ السيّد إذا وطئ المكاتبة لزمه مهر مثلها .. ح ١.
[٢] المصدر السابق: ص ٩٧ ح ٢.