كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٩ - المطلب الثالث في التصرّفات
و لو شرط في العقد ترك السفر احتمل البطلان، لأنّه كشرط ترك التكسّب إذ ربّما افتقر إليه و الصحّة للفائدة فيه بالأمن من الإباق و نحوه مع إمكان التكسّب بدونه، و الأصل و عموم المؤمنون عند شروطهم [١] فإن أجزناه و سافر حينئذٍ و لم يمكنه الردّ كان له الفسخ، و ليس له وطء المكاتبة و إن أذنت بالملك لنقصه و لا بالعقد لرقّيتها.
و لو شرط الوطء في العقد فالأقوى بطلانه لمنافاته لحكمه.
و يحتمل الصحّة، لأنّ المنع لحقها و لذا إذا وطأها بشبهة صارت أُمّ ولد فدلّ على بقاء الملك المبيح للوطء، و يجوز أن يراد بطلان العقد لاشتماله على الشرط الفاسد، و الخلاف في ذلك معروف.
و لا له وطء ابنتها لتبعيّتها لها، إلّا أن تكون حرّة لا بالتبعيّة فيجوز العقد عليها، أو مملوكة لغيره فيجوز العقد و التحليل و لا وطء أمة المكاتب بغير إذنه لما عرفت من أنّه ليس له التصرّف في ماله.
فإن وطئ المكاتبة أو أمة المكاتب للشبهة فعليه المهر بغير إشكال و لا يتكرّر المهر بتكرّره إلّا مع الأداء للسابق كما في المبسوط، لأنّ غرم المهر قطع حكمه، فكان اللاحق مستأنفاً. و هنا وجهان آخران: أحدهما التكرّر مطلقاً لتعدّد السبب، و آخر العدم مطلقاً لاتّحاد النوع.
و لا حدّ و لا تعزير، و الولد حرّ، و تصير أُمّ ولد للرقّ، و كذا إن وطئ ابنتها للشبهة لكن ليس لها مهر، لأنّها أمته، و إنّما وجب المهر لنفسها و لأمتها، لأنّه من كسبها، بخلاف مهر البنت، و عليه قيمة أمة المكاتب إذا استولدها للمكاتب، لأنّه فوّتها عليه.
و لا تبطل بالاستيلاد كتابتها للأصل فتكون تشبّثت لسببين للعتق، فأيّهما سبق عتق به. و ينصّ عليه قوله ((عليه السلام)) في خبر عليّ بن جعفر لأخيه ((عليه السلام)): في رجل وقع على مكاتبته عليه مهر مثلها، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها، و إن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.