كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٧ - المطلب الثاني في أحكام الأداء
و لو كان للسيّد عليه دين معاملة ضارب الغرماء به لا بالنجم لتعلّق حقّه بالرقبة، ففي الضرب تضييع لحقّهم، و في عدمه جمع بين الحقوق. هذا إذا كان مشروطاً و لو كان مطلقاً ضارب بالنجم أيضاً لانحصار حقّه في الذمّة أيضاً.
و لو مات المشروط كان ما في يده للديّان خاصّة لانفساخ الكتابة بموته فإن فضل شيء فللمولى لأنّه كسب مملوكه و لو مات و كان عليه أرش جناية و ديون و لم يفِ ما تركه بالجميع قال الشيخ في المبسوط بدأ بالدين؛ لتعلّق الأرش بالرقبة و إنّما كان تعلّق بما في يده للكتابة، فإذا زالت انحصر في الرقبة. و يحتمل التوزيع، لأنّه تعلّق بالتركة قبل الموت فيستصحب، فإنّه إنّما ينتقل منها إلى الرقبة إذا أمكن الاستيفاء منها فزوال الكتابة إنّما ينقله إلى الرقبة إذا أمكن ذلك.
و لو كان للمكاتب على سيّده مال فإن كان من جنس النجم و كانا حالّين تقاصّا بل وقع التقاصّ قهراً.
و لو فضل لأحدهما شيء رجع صاحب الفضل به على الآخر، و لو اختلفا جنساً أو وصفاً لم يجز التقاصّ إلّا برضاهما و معه يجوز، سواء تقابضا أو قبض أحدهما ماله ثمّ دفعه إلى الآخر عوضاً عمّا في ذمّته أو لم يتقابضا و لا أحدهما و سواء كان المالان أثماناً أو عروضاً أو بالتفريق للأصل و هذا حكم عامّ في كلّ غريمين كان لكلّ منهما على الآخر مال.
و اشترط الشيخ التقابض إن كانا عرضين و قبض أحدهما إن كانا نقدين، قال: و إن تفرّقا فقبض العرض و دفع عن النقد جاز دون العكس. و كلّ ذلك مبنيّ على كون المقاصّة بيعاً.
و لو عجز المكاتب المطلق كلّا أو بعضاً وجب على الإمام فكّه من سهم الرقاب كما في النهاية و السرائر لأنّ الصادق ((عليه السلام)) سئل عن مكاتب عجز