كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الثالث المحلّ
دبّر العبد فطلبوا العبد فما ترى؟ فقال: العبد رقّ و ولده لورثة الميّت، قلت: أ ليس قد دبّر العبد، فذكر أنّه لما أبق هدم تدبيره و رجع رقّاً [١]. و في معناه خبر محمّد بن مسلم عن الباقر ((عليه السلام)) [٢].
و أولاده بعد التدبير قبل الإباق على التدبير إذ لا يهدم انهدام تدبيره تدبيرهم.
و لو ارتدّ المملوك لم يبطل تدبيره بلا خلاف كما في الخلاف للأصل، إلّا أنّه قيّده بالارتداد الّذي يستتاب فيه، و تبعه القاضي و لعلّه لأنّه يقتل في غيره، فكأنّه بطل تدبيره، و أبطله به أبو عليّ إلّا أن يلتحق بدار الحرب فيبطل عندنا كما في المبسوط لأنّه إباق و زيادة، خلافاً للشافعي. و لو مات مولاه قبل التحاقه عتق.
و لو جعل خدمته لغيره مدّة حياة الغير ثمّ هو حرّ بعد موت الغير و جعلناه تدبيراً لم يبطل تدبيره بإباقه اقتصاراً في خلاف الأصل على اليقين، و لما تقدّم في صحيح يعقوب بن شعيب [٣] و يكون جعل الخدمة لازماً لا يجوز له فسخه لأنّه رقبى خلافاً للمبسوط فأجاز له الرجوع متى شاء و ينعتق بموت الغير من الأصل إن بقي المالك حيّاً، و إن مات قبله فإشكال من أنّه عتق بعد الموت، و من أنّه عتق لزم في صحّته و إن اتّفق التأخّر عن الموت.
و لو دبّر أمة لم تخرج عن الرقّية و كذا العبد بالنصوص [٤] و الإجماع و له وطؤها و وطء ابنتها الّتي ولدتها بعد التدبير إن لم يكن وطئ الأُمّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨١ ب ١٠ أنّ الإباق يبطل التدبير .. ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ص ٨٠ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨١ ب ١١ أنّه يجوز تعليق التدبير .. ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٧١ ب ١ جواز بيع المدبّر و عتقه .. و ج ١٦ ص ٨٢ ب ١٣ أنّ المدبّر مملوك.