كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٩ - الأمر الرابع
بالشراء الموجب للعتق، و إن لم نقل به و لا بإرث الولاء لم يرث من تركة المعتق شيئاً.
و لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكاً فأعتقاه ثمّ مات الأب ثمّ المعتق فللمشتري ثلاثة أرباع تركته أي المعتق نصفها بالولاء و ربعها بإرث الولاء و لأخيه الربع الباقي بإرث الولاء و المولود من حرّين إذا كان أجداده من جهة أبيه عبيداً كزكريّا تولّد من سكينة معتقة عبد اللّٰه، و الحسن ابن يوسف عبد عمرو، و يوسف تولّد من فاطمة و هي تولّدت من صفيّة معتقة خالد، و يحيى عبد بكر تزوّجها بإذن مولاه، فأبوا زكريّا حرّان و أُصوله من جهة الأبوّة أرقّاء و من جهة الأُمومة أحرار و ثبت الولاء عليه لمعتق أُمّ الأُمّ إذا أعتقها أوّلًا و هو هنا خالد، لأنّه معتق أُمّ أُمّ الأب ثمّ ينجرّ منه إلى معتق أب الأُمّ و هو هنا بكر إذا أعتق يحيى فإنّه معتق أبي أُمّ الأب.
ثمّ إذا كان ليوسف الّذي هو جدّ زكريا أب مملوك لأحمد اسمه جعفر و أُمّ هي جارية سليمان اسمها زهراء فأعتق سليمان امّه انجرّ الولاء منه أي معتق أب الأُمّ إلى سليمان الّذي هو معتق أُمّ الأب أي الجد، فإنّ يوسف كان جدّاً لزكريا ثمّ إذا أعتق أحمد جعفراً انجرّ منه إلى أحمد الّذي هو معتق أب الأب أي أب الجدّ و يستقرّ عليه فلا ينجرّ إلى أحد إلّا أن يكون الأب أي الجدّ رقيقاً فينجرّ إلى معتقه.
و قد تصوّر المسألة بأن كان الولد لحرّين تحرّرا بتبعية الأُصول و أُصوله، كلّهم أحرار لكنّهم كفّار، ثمّ سبي الكلّ إلّا الولد، و قلنا: لا يزول الولاء عنه بالسبي فأعتق السابي أحد أُصوله فيكون له الولاء، ثمّ كلّما أعتق من هو أولى انجرّ إليه، فليفرض على الترتيب الّذي فرضه فيبنى على صحّة عتق الكافر، و أنّه إذا سبي المعتق ثمّ أُعتق كان الولاء لهذا المعتق و إن تأخّر. و قد تصوّر بأنّ عبداً تزوّج بمعتقة فولدت بنتاً و نكح مغرور مغرورة بظنّ الحرّية و هما رقيقان فولدت ابناً فيكون حرّا، فإذا تزوّج بالبنت فأولدها ولداً كان بين حرين و ولاؤه على الترتيب المذكور، لكنه