كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٤ - الأمر الرابع
بحال للأصل من غير معارض. و عن ابن عباس رجوعه إليهم، بناءً على أنّ موالي الأب بمنزلة الحجاب، فإذا فقدوا سلم ولاؤهم من المانع.
و لو لم يعتق الأب لكن أعتق الجدّ انجرّ الولاء إلى معتقه و إن كان الأب حيّاً لكونه أباً قائماً مقامه في الأحكام، و لذا لو أسلم تبعه ولد الولد إن لم يسلم أبوه. و للعامّة قول بالعدم.
فإن أُعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء إلى معتق الأب من معتق الجدّ، و هذا جرّ جرّ الولاء فإنّه و إن لم ينجرّ إلى الأب منه إليه لكنّه إنّما انجرّ إليه لكونه أب الأب.
و لو كان الجدّ بعيداً فأُعتق دون القريب انجرّ الولاء إليه، فإن أُعتق القريب انجرّ من معتق البعيد إلى معتق القريب، فإن أعتق الأب انجرّ إلى معتقه، و على هذا فإنّه كالنسب، و لا يرث البعيد فيه مع القريب.
و لو كان الجدّ حرّا في الأصل و الأب مملوك فتزوّج بمولاة قوم فأولدها احتمل أن يكون الولاء لمولى الامّ لعموم كون الولاء لمن أعتق مع أنّ الأب رقّ، و هو الوجه و سقوطه بحرّية الجدّ فيمنع من الولاء، لأنّها أولى بالمنع من الولاء من المعتق.
و لو كان الأبوان رقّاً فأُعتقت الأُمّ ثمّ وضعت لدون ستّة أشهر فإن قلنا بالسراية لعتق الأُمّ إلى الحمل لم ينجرّ الولاء، لأنّهم أي الأولاد عتقوا حينئذٍ بالمباشرة.
و لو أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزوجيّة و احتمال الوطء لستّة أشهر لم يحكم برقّه أي الولد و انجرّ ولاؤه لاحتمال حدوثه بعد العتق فلا يمسّه الرقّ و الأصل التأخّر و لا يحكم برقّه بالشكّ و أصالة التأخّر أوجبت جرّ الولاء، فلا يرد أنّ الأصل عدم الانجرار.
و لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة و تلاعنا فولاء الولد لمولى الامّ على إشكال من الشك في اشتراط ولائه برقّية الأب، و كون حرّيته مانعاً، و في