كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٠ - الشرط الثاني أن يعتق باختياره
يكن مضارّاً. و في الخلاف اقتصر على التفصيل إذا كان معسراً، و ألزمه القيمة إن كان موسراً من غير تفصيل؛ لإطلاق الأخبار بتكليف الموسر ذلك.
و قيل في المبسوط مع إعساره يستقر الرقّ في الباقي لنحو صحيح الحلبي عن الصادق ((عليه السلام)): في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان موسراً كلّف أن يضمن، و إن كان معسراً خدمت بالحصص [١]. و ما تقدّم من صحيح محمّد بن مسلم.
و الجواب: أنّ عليه الخدمة بالحصص ما لم يفكّ نفسه كما دلّت عليه الأخبار الأُخر.
[الشرط الثاني أن يعتق باختياره]
الشرط الثاني أن يعتق باختياره وفاقاً للمشهور، لأنّ السراية خلاف الأصل فيقصر على المنصوص [٢]. و النصوص إنّما تضمّنت الإعتاق سواء كان اختيار العتق بإيقاعه بعد التملّك اختياراً أو قهراً و لو بالتنكيل و إن حرم، أو كان اختياره بشراء أو اتّهاب أو غيرهما ممّا يختاره من أسباب التملّك و إن انعتق عليه بعده قهراً؛ لشمول الإعتاق لاختيار سبب العتق؛ لعدم الفرق بين هذه الأسباب و صيغة العتق. و في الصحيح عن محمّد بن ميسر قال: للصادق ((عليه السلام)): رجل أعطى رجلًا ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم ذلك، قال: يقوّم فإن زاد درهم واحد عتق و استسعى الرجل [٣].
و لو ورث شقصاً من أبيه مثلًا لم يقوّم عليه الباقي على رأي وفاقاً للمشهور، و لعدم الاختيار. و خلافاً للخلاف، و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و لو اتّهب أو اشترى مثلًا شقصاً من أبيه مثلًا سرى و إن لم يكن يعلم الحكم أو كان أباه حين الاتّهاب مثلًا لاختياره السبب، و ما سمعته من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً له .. ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤ ب ١٩ أنّه يشترط في العتق الاختيار ..
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٨٨ ب ٨ في أحكام المضاربة ح ١.