كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - و هنا تتمة
أمّا العمى و التنكيل فيهما أخبار، كقول الباقر ((عليه السلام)) في حسن الحلبي: إذا عمى المملوك فقد أُعتق [١]. و في خبر أبي بصير: قضى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) فيمن نكّل بمملوكه أنّه حرّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ، فإذا ضمن حدثه فهو يرثه [٢]. و ما روي في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنّها حرّة لا سبيل لمولاتها عليها [٣]. و خبر جعفر بن محبوب أرسله عن الصادق ((عليه السلام)) قال: كلّ عبد مثّل به فهو حرّ [٤].
و من طريق العامّة: إنّ رجلًا جبّ عبده فقال له النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): اذهب فأنت حرّ [٥]. و في رواية اخرى: إنّ رجلًا جذع أنف عبده و جبّة فقال (صلّى اللّٰه عليه و آله) اذهب فأنت حرّ [٦].
و ذكر ابن إدريس: أنّ العتق به رواية أوردها الشيخ في النهاية. و تردّد فيه المحقّق.
و أمّا الجذام، فيه خبر السكوني عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين ((عليهم السلام)) قال: العبد الأعمى و الأجذم و المعتوه لا يجوز في الكفّارات، لأنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أعتقهم [٧] و خبره عنه ((عليه السلام)) قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): إذا عمي المملوك فلا رقّ عليه، و العبد إذا جذم فلا رقّ عليه [٨] و الخبران و إن ضعفا لكنّ الأصحاب قطعوا به حتّى ابن إدريس. و ألحق به ابن حمزة البرص و لم نظفر بمأخذ له.
قيل: و نحن في عويل من إثبات حكم الجذام؛ لضعف المستند إن لم يكن إجماع فكيف يلحق به البرص؟!.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧ ب ٢٣ أنّ المملوك إذا عمى أو أُقعد أو جذم ح ١ و فيه: «عن حماد بن عثمان عن الصادق ((عليه السلام))».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦ ب ٢٢ أنّ المملوك إذا مثل به أو نكل به .. ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦ ب ٢٢ أنّ المملوك إذا مثل به أو نكل به .. ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦ ب ٢٢ أنّ المملوك إذا مثل به أو نكل به .. ح ١.
[٥] نيل الأوطار: ج ٧ ص ١٥٧ ١٥٨، مع اختلاف.
[٦] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ١٨٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٨ ٥٧٩ ب ٢٧ من أبواب الكفّارات ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦، ص ٢٧، ب ٢٣، أنّ المملوك إذا عمى أو أُقعد أو أجذم .. ح ٢.