كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٣ - الأمر الأول إيقاعه عند الحاكم، أو من نصبه لذلك
فيناط بالإمام و خليفته، لأنّه المنصوب لذلك كما في المختلف [١] و لأنّ الحدّ يقيمه الحاكم فكذا ما يدرؤه. و لصحيح محمّد بن مسلم سأل الباقر ((عليه السلام)) عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الإمام مستدبر القبلة [٢] الحديث. و صحيح البزنطي و حسنه سأل الرضا ((عليه السلام)) كيف الملاعنة؟ فقال: يقعد الإمام و يجعل ظهره إلى القبلة و يجعل الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره [٣].
و ما أُرسل في بعض الكتب عن الصادق ((عليه السلام)) من قوله: و اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي: إنّي رأيت رجلًا مكان مجلسي منها، أو ينتفي من ولدها فيقول: ليس منّي، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي [٤]. و قوله ((عليه السلام)): و الملاعنة أن يشهدَ بين يَدي الإمام أربع شهادات [٥] الخبر. و ما أُرسل عنه و عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) من قولهما: إذا تلاعن المتلاعنان عند الإمام فَرَّق بينهما [٦].
و في المبسوط و الوسيلة و الشرائع [٧] أنّهما لو تراضيا برجلٍ من العامّة فلاعن بينهما جاز [٨] إلّا أنّه لم يصرّح في المبسوط و الوسيلة بكونه من العامّة، و زاد في المبسوط: أنّه يجوز عندنا و عند جماعة، و قال بعضهم: لا يجوز [٩]. و هو مشعر بالاتّفاق، مع أنّه قال قبل ذلك: اللعان لا يصحّ إلّا عند الحاكم أو من يقوم مقامه من خلفائه [١٠]. و قال أيضاً: اللعان لا يصحّ إلّا عند الحاكم أو خليفته إجماعاً [١١]. فلعلّه إذا لم يحصل التراضي بغيره، أو المراد بالحاكم: الإمام، و بخلفائه: ما يعمّ الفقهاء في الغيبة، و بمن تراضيا عليه: الفقيه في الغيبة، أو لا يجوز
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ من أبواب اللعان ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٨٨ ب ١ من أبواب اللعان ح ٥.
[٤] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨١ ح ١٠٥٩.
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨١ ح ١٠٦٠.
[٦] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٢ ح ١٠٦١.
[٧] لم يرد في ن، ق: الشرائع.
[٨] المبسوط: ج ٥ ص ٢٢٣ و الوسيلة: ص ٣٣٨ و شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٩٨.
[٩] المبسوط: ج ٥ ص ٢٢٣.
[١٠] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٧.
[١١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٢٣.