كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢ - الفرع السابع
الطلاق ابتداءً، لكنّها تقبل التعيين المسبوق بإيقاع الطلاق للاستصحاب فإن عيّن الميّتة فلا ميراث له منها إن قلنا: إنّ الطلاق يقع من وقت وقوعه و كان الطلاق بائناً أو انقضت العدّة.
و لو ماتتا معاً اقترن الموتان أم لا كان له أيضاً تعيين من شاء منهما و ليس لورثة الأُخرى منازعته و لا تكذيبه لأنّه مفوّض إلى اختياره، و ليس من الأخبار المحتملة للتكذيب.
و يرثهما معاً إن قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين و إلّا فلا يرث إلّا غير المعيّنة إلّا إذا كان رجعيّاً و لم تنقض العدّة.
و لو مات قبلهما و لم يعيّن فالأقوى ما في المبسوط: من أنّه لا تعيين للوارث [١] لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق، و التعيين إمّا طلاق، أو كاشف عنه و مبيّن لمحلّه و لا قرعة لإبهامها في نفس الأمر كما عندنا بل تُوقف من تركته الحصّة حتّى يصطلحن إن طلّقت بالإيقاع و بانت، و إلّا فلا إيقاف بل يرثن جمع، و قد سمعت وجهين آخرين: هما القرعة. و تعيين الوارث.
و لو ماتت واحدة قبله و واحدة بعده و لم يعيّن فإن قال الوارث: الأُولى هي المطلّقة و الثانية زوجة ورثت الثانية من الزوج و لم يرث الزوج من الاولى إن كانت بانت حين ماتت لأنّه إذا قال ذلك، فإمّا أن يُخبر بأنّ الزوج عيّن الاولى للطلاق، أو يُنشئ التعيين من نفسه، فإن كان الأوّل فقد أقرّ على نفسه بما يضرّه فيؤاخذ به، و إن كان الثاني كان بمنزلة المقرّ، فإنّه رضي بأن لا يرث من الاولى و يرث الثانية، فقد اصطلح مع ورثتهما بذلك.
و لو عكس وقف ميراثه من الاولى و ميراث الثانية منه حتّى يصطلح الورثة أي ورثة الزوجتين و الزوج جميعهم لما عرفت من أنّه لا تعيين للوارث و لا قرعة، فلا مخلص إلّا الاصطلاح.
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٨٠.