كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - المطلب الثالث في إذن الانتقال قبل الطلاق
و لو نَجَزت حاجتَها من السفر ثمّ طُلّقت رجعت إلى منزلها إن بقي من العدّة إن رجعت إليه ما يفضل عن مدّة الطريق إذ لا بيت لها سواه، فيجب الاعتداد فيه و لو يوماً و إلّا يفضل الشيء. فلا يجوز لها الرجوع، لأنّه لا يفيد، و لا يجوز لها الخروج إلّا إذا أدّى إلى الاعتداد في المنزل.
و لو أذن لها في الاعتكاف فاعتكفت ثمّ طلّقها و هي في الاعتكاف خرجت إلى بيتها للاعتداد، بإجماع علمائنا كما في التذكرة [١] و لأنّه واجب مضيّق لا قضاء له كالجمعة، خلافاً لبعض العامّة [٢].
و قَضَته إن كان واجباً أي استأنفته كما في المبسوط [٣] و في المعتبر [٤] و التذكرة [٥] و المنتهى [٦] إن لم تشترط، و إلّا بنت. و في الخلاف أطلق البناء [٧].
و يجب عليها الخروج سواء تعيّن زمانه بالنذر و شبهه أو بالكون ثالثاً على إشكال من التعارض. و قطع الشهيد حينئذٍ بالاعتداد في المسجد [٨]. و في الإيضاح: إنّ على الخروج في القضاء إشكالًا، من أنّ العذر ليس باختيارها، و الزمان لم يقبل الاعتكاف، فظهر عدم انعقاد النذر و عدم صحّة اليومين.
و من الوجوب بالنذر أو باعتكاف اليومين و لم تفعل فيجب القضاء [٩] أو لا.
و لو أذن لها في الخروج إلى منزل آخر ثمّ طلّقها و هي في الثاني ثمّ اختلفا فقالت: نقلتني فأنا أعتدّ في الثاني، و قال: ما نقلتك و إنّما أذنت لك في المُضيّ إلى الثاني لزيارة أو حاجة أو نحوهما احتمل تقديم قولها، لأنّ ظاهر الإذن في المُضيّ إليه أنّه للنقلة. و احتمل تقديم قوله،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٢ س ٢١.
[٢] الحاوي الكبير: ج ٢ ص ٥٠٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٤.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٢ س ٢٤.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٣٦ س ٣.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٠ مسألة ١١٧.
[٨] الدروس الشرعيّة: ج ١ ص ٢٩٩.
[٩] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٣٧٤.