كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٩ - الفرع الثاني
و كذا تخرج إلى ما تضطرّ إليه و لا و صلة لها إليه إلّا بالخروج و إن لم يأذن و لها أن تخرج في العدّة البائنة أين شاءت و إن كانت حاملًا بالاتّفاق كما يظهر منهم، و لقول الكاظم ((عليه السلام)) في الصحيح لسعد بن أبي خلف: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة، فقد بانت منه ساعة طلّقها و ملكت نفسها، و لا سبيل له عليها و تذهب [١] حيث شاءت، و لا نفقة لها، قال سعد: قلت أ ليس اللّٰه تعالى يقول: «لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ»؟ [٢] فقال: إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تُخرج و لا تَخرج حتّى تطلّق الثالثة، فإذا طلّقت الثالثة، فقد بانت منه و لا نفقة لها [٣]. و خبر عبد اللّٰه بن سنان سأله ((عليه السلام)) عن المطلّقة ثلاثاً على السنّة هل لها سكنى أو نفقة؟ قال: لا [٤]. و هو لا ينافي ما مرّ من استحقاق البائن الحامل النفقة و السكنى.
و المُتوفّى عنها زوجها أيضاً تخرج أين شاءت و تبيت أيّ موضع أرادت للأصل من غير معارض، و للأخبار كخبر سليمان بن خالد سأل الصادق ((عليه السلام)) عن امرأة توفّي عنها زوجها أين تعتدّ في بيت زوجها أو حيث شاءت؟ قال: حيث شاءت، ثمّ قال: إنّ عليّاً ((عليه السلام)) لمّا مات عمر أتى أُمّ كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته [٥].
و أمّا نحو صحيح محمّد بن مسلم «سأل أحدهما ((عليهما السلام)) عن المُتوفّى عنها زوجُها أين تعتدّ؟ قال: حيث شاءت و لا تبيت عن بيتها» [٦] فإنّما يدلّ على النهي عن الخروج عن البيت أيّ بيت كان، و حمله الشيخ على استحباب الاعتداد في البيت الّذي كانت فيه في حياة الزوج [٧].
[١] في وسائل الشيعة: بدل «تذهب»: تعتدّ.
[٢] الطلاق: ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٣٦ ب ٢٠ من أبواب العدد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٣ ب ٨ من أبواب العدد ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٥٧ ب ٣٢ من أبواب العدد ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٥٧ ب ٣٢ من أبواب العدد ح ٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٦٠ ذيل حديث ٥٥٦.