كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٦ - المطلب الثاني في صفة السكنى و أحكامها
و الإخراج، إلّا في الصور المستثناة، و الأصل البراءة من وجوب العود و الإعادة، و هو الأقوى، فيما دعت الضرورة إلى الخروج بالسكنى في غير المنزل، لا لحاجة من زيارة أو حجّ أو حدّ، و إلّا فالأقوى الأوّل.
و لو طُلّقت في منزل [١] دون مستحقّها من المنازل فإن رضيت بالمقام فيه، و إلّا جاز لها الخروج و المطالبة بمسكن يناسبها و إن كانت رضيت به في النكاح، و عليه نقلها إلى أقرب المواضع إلى ذلك، فالأقرب، كما في المبسوط [٢] و غيره. و فيه نظر كما تقدّم.
و تردّد المحقّق في المطالبة هنا [٣] من أنّ الظاهر ما ذكره المفسّرون من كون «بُيُوتِهِنَّ» بمعنى البيوت المسكونة لهنّ في النكاح و هي عامّة. و من أنّ لها المطالبة في النكاح فيستصحب. و لانتفاء الضرر و الحرج. و احتمال أن يكون المراد في الآية البيوت اللائقة بهنّ.
و الظاهر أنّها إذا لم تكن رضيت في النكاح و كانت مقهورة على الكون فيه ضعف التردّد فيه، لتبادر غيره من «بُيُوتِهِنَّ».
و لو تمكّن الزوج من ضمّ بقعة أُخرى و لو بابتياعها أو استيجارها إليها أي إلى المنزل لكونه بقعة تصير باعتبارها مسكناً لمثلها لزمه ذلك إن لم يلزمه به غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلها إلى آخر.
و لو كان المنزل مسكن أمثالها لكنّه يضيق عنها و عن الزوج وجب عليه الارتحال عنها.
و إذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج و أهله فاستطالت عليه و عليهم لم تخرج منه بل يؤدّبها الحاكم بما تنزجر [٤] به لأنّه لا فائدة في النقل، و المتيقّن من الاستثناء في الآية الإتيان بفاحشة مضطرّة إلى الخروج.
[١] في قواعد الأحكام بدل «منزل»: مسكن.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٢٥٤.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٤٣.
[٤] في ن، ق: تُزجر.