كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٥ - المطلب الثاني في صفة السكنى و أحكامها
ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل [١]. و في التبيان اقتصر عليه و قال: و هو المرويّ عن أبي جعفر ((عليه السلام)) و أبي عبد اللّٰه ((عليه السلام)) [٢]. و كذا اقتصر عليه في الخلاف [٣] و المبسوط [٤] و مجمع البيان [٥] و الجامع [٦] و غيرها، و لعلّهم إنّما أرادوا بيان الأدنى كما في النهاية لا القصر عليه.
و استدلّ عليه في الخلاف بالإجماع. و عموم الآية. و بإخراجه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فاطمة بنت قيس لمّا بذت على بيت أحمائها [٧].
و في خبر سعد بن عبد اللّٰه عن القائم ((عليه السلام)): أنّها السحق دون الزنا، قال ((عليه السلام)): لأنّ المرأة إذا زنت و أُقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوّج بها لأجل الحدّ، و إذا سحقت وجب عليها الرجم، و الرجم خزي، و مَن قد أمر اللّٰه عزّ و جلّ برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و من أبعده فليس لأحد أن يقربه [٨].
و لو اضطرّت إلى الخروج كأن كان منزلها في طرف البلد و خافت على نفسها بذلك جاز نقلها إلى موضع مأمون. و كذلك إذا كانت بين قوم فسقة، أو خافت انهدام المنزل، أو كان مستعاراً ففسخ المعير أو مستأجراً فانقضت مدّته و لم يمكن التجديد، أو أمكن بأكثر من اجرة المثل جاز له إخراجها إلى أقرب المواضع إليه فالأقرب، كما في المبسوط [٩] و غيره. و فيه نظر و لها أيضاً الخروج.
و إذا انتفت الضرورة، فهل يجب العود إلى المنزل؟ وجهان: من وجوب الكون فيه، خرج منه ما دعت إليه الضرورة، فيتقدّر بقدرها. و من أنّه حرم الخروج
[١] النهاية: ج ٢ ص ٤٨٤.
[٢] التبيان: ج ١٠ ص ٣١.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٧٠ مسألة ٢٣.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٢٥٣.
[٥] مجمع البيان: ج ١٠ ص ٣٠٤.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٧٢.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٧٠ ٧١ مسألة ٢٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٠ ب ٢٣ من أبواب العدد ح ٤.
[٩] المبسوط: ج ٥ ص ٢٥٥.