كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - المطلب الأول في العدة
تنقضي عدّتها، فقال: تعتدّ بثلاث حيض فإن مات عنها زوجها ثمّ اعتقت قبل أن تنقضي عدّتها فإنّ عدّتها أربعة أشهرٍ و عشر [١]. و لتغليب الحرّيّة، و الاستصحاب و الاحتياط، و صدق أنّها حرّة تُوفّي عنها زوجُها فيدخل في عموم النصوص.
و لو دبّر المولى موطوءته اعتدّت لوفاته بأربعة أشهرٍ و عشرة أيّامٍ لانعتاقها بموته، فتكون كالزوجة المتوفّى عنها زوجها. و لو أعتقها في حياته اعتدّت بثلاثة أقراء إن كانت ذات قرء، و إلّا بثلاثة أشهر، أو وضع الحمل، لأنّها كالمطلّقة الحرّة.
و يدلّ على الحكمين ما تقدّم من الأخبار و غيرها، كخبر أبي بصير: سأل الصادق ((عليه السلام)) عن رجل أعتق وليدته عند الموت، فقال: عدّتها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها: أربعة أشهر و عشر، و عن رجل أعتق وليدته و هو حيّ و قد كان يطأها، فقال: عدّتها عدّة الحرّة المطلّقة: ثلاثة قروء [٢].
و صحيح داود الرقّيّ عنه ((عليه السلام)) في المدبّرة إذا مات عنها مولاها: أنّ عدّتها أربعة أشهرٍ و عشر من يوم يموت سيّدها إذا كان سيّدها يطأها. قيل له: فالرجل يُعْتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثمّ يموت، فقال: هذه تعتدّ بثلاثة أشهر [٣] أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيّدها [٤].
و في المبسوط: أنّها إن لم تكن ذات قرء أو حمل فإنّما تعتدّ بشهر، و لا أعرف وجهه.
و لا اعتبار عندنا بحرّيّة الزوج و رِقِّه في جميع ما تقدّم في الحرائر و الإماء، و إنّما العبرة بالزوجة كما نصّت به الأخبار.
و المعتَق بعضها كالحرّة تغليباً للحرّيّة و استصحاباً. و للدخول في العمومات من غير علم بخروجها منها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٢ ب ٥٠ من أبواب العدد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ من أبواب العدد ح ٦.
[٣] في وسائل الشيعة بدل «بثلاثة أشهر»: بثلاث حيض.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ من أبواب العدد ح ٧.