كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧ - الفصل الثالث في عدّة الحامل من الطلاق و شبهه
الرحم، و ابتناء النكاح على الاحتياط، و إطلاق نحو قول الكاظم ((عليه السلام)) في حسن عبد الرحمن بن الحجّاج: إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا، انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت و إلّا اعتدّت ثلاثة أشهر، ثمّ قد بانت منه [١].
و الأقرب وفاقاً للشرائع [٢] جواز نكاحها إلّا مع يقين الحمل لانقضاء العدّة شرعاً، و أصل انتفاء الحمل، و تأيّده بما عرفت.
و على كلّ تقدير فلا إشكال في أنّه لو ظهر بها حمل من الأوّل بطل نكاح الثاني لظهور وقوعه في العدّة اليقينيّة، فإنّ الأشهر و الأقراء إنّما اعتبرنا لكونهما أمارتين على البراءة، فإذا علم الحمل لم يفيدا شيئاً.
الفصل الثالث في عدّة الحامل من الطلاق و شبهه
الفصل الثالث في عدّة الحامل من الطلاق و شبهه و تنقضي العدّة من الطلاق و الفسخ و وطء الشبهة بوضع الحمل من [٣] الحامل و إن كان بعد الطلاق بلحظة بالنصّ من الكتاب [٤] و السنّة [٥] و الإجماع، و لا اعتداد لها بالأقراء و الأشهُر في الأشهر، للنصوص، خلافاً للصدوق [٦] و ابن حمزة [٧] فقالا: إنّها تعتدّ بالأقرب من الأشهر و الوضع، إلّا أنّها لا تحلّ للأزواج ما لم تضع و إن بانت بمضيّ الأشهُر، لقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر أبي الصباح الكناني: طلاق الحامل واحدة، و عدّتها أقرب الأجلين [٨].
و هو مع الضعف، و المعارضة بالنصوص الكثيرة من الكتاب و السنّة يحتمل إرادة الوضع بأقرب الأجلين على أن يكون الأجلان هما الوضع و الأقراء، لكون الأقراء أصلًا بالنسبة إلى الأشهر. و يؤيّده قوله ((عليه السلام)) في صحيح أبي بصير: طلاق
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١ ٤٤٢ ب ٢٥ من أبواب العدد ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٣٦.
[٣] في قواعد الأحكام بدل «من الحامل»: في الحامل.
[٤] الطلاق: ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٧ ب ٩ من أبواب العدد.
[٦] المقنع: ص ١١٦.
[٧] الوسيلة: ص ٣٢٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٨ ب ٩ من أبواب العدد ح ٣.