تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٨ - المقصد الثاني في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا
تعقل لسان وليّ المقتول، أو سمّيت العاقلة عاقلة لأنّهم يمنعون عن القاتل.
٧٣٢٤. الثاني:
العصبة من تقرّب بالأبوين أو بالأب خاصّة.
من الذّكور، كالإخوة و أولادهم، و الأعمام و أولادهم، سواء كانوا من أهل الإرث في الحال أو لا.
و قيل: العصبة هم الّذين يرثون القاتل لو قتل [١] و فيه نظر فإنّ الدّية قد يرث الإناث منها و كذا الزّوج و الزّوجة و المتقرّب بالأمّ على الأصحّ.
و يختصّ بها الأقرب فالأقرب كما تورّث الأموال، بخلاف العقل، فإنّه يختصّ الذّكور من العصبة، دون من يتقرّب بالأم، و دون الزّوج و الزّوجة و قيل:
الأقرب ممّن يرث بالتّسمية، و مع عدمه، يشترك في العقل بين من تقرّب بالأمّ، و من تقرّب بالأب أثلاثا. [٢] و ما قلناه أجود.
٧٣٢٥. الثالث:
الأقرب دخول الاباء و الأولاد في العقل، و قال في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]: بعدم دخولهم.
و لا يشتركهم القاتل في الضّمان و لا أهل الدّيوان [٥] و لا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة، و لا المولى من أسفل، و إنّما يعقل المولى من أعلى.
[١]. ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٣٧.
[٢]. القائل هو ابن الجنيد، حكاه عنه المصنف في المختلف: ٩/ ٣٠١.
[٣]. المبسوط: ٧/ ١٧٣.
[٤]. الخلاف: ٥/ ٢٧٧، المسألة ٩٨ من كتاب الديات.
[٥]. قال الشهيد في المسالك: ١٥/ ٥١١: المراد بأهل الدّيوان: الّذين رتّبهم الإمام للجهاد، و أدرّ لهم أرزاقا، و جعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه.