تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٩ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
٧٢٢٣. الثاني عشر:
ولد الزنا إذا أظهر الإسلام ديته كدية المسلم، و قيل: دية الذّمي. [١] و ليس بمعتمد.
٧٢٢٤. الثالث عشر:
دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ، فإن تجاوزت ردّت إليها، و تؤخذ من الجاني إن كان عمدا أو شبيه عمد، و من عاقلته إن كان خطأ.
و دية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرّة المسلمة، فتردّ إليها، و لا تتجاوز قيمة عبد الذّمي دية مولاه و لا قيمة مملوكة الذّمية دية السّيدة، و في المسلم عبد الذّمي نظر. [٢]
٧٢٢٥. الرّابع عشر:
دية أعضاء العبد و الأمة و جراحاتهما معتبرة بدية الحرّ و الحرّة فما فيه دية الحرّ، ففيه من العبد و الأمة قيمتهما، كاللّسان، و الذّكر و اليدين و الرّجلين، إلّا أنّه إذا جنى عليه بما فيه كمال قيمته، لم يكن لمولاه المطالبة بشيء إلّا أن يدفعه إلى الجاني و يأخذ قيمته، أو يمسكه بغير شيء.
و كلّ ما في الحرّ منه مقدّر فهو في العبد كذلك بالنّسبة إلى قيمته، ففي اليد نصف القيمة، و ليس للجاني في أخذه و دفع القيمة، بل للمولى المطالبة بأرش الجناية مهما نقصت عن القيمة، مع إمساك العبد.
[١]. ذهب إليه السيد المرتضى رضي اللّه عنه في الانتصار: ٥٤٤، المسألة ٣٠٥ و الصدوق رضي اللّه عنه في المقنع:
٥٢٠ و ٥٣٠.
[٢]. قال المصنف في القواعد: ٣/ ٦٦٩: و لو كان العبد ذمّيّا أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في انّ ديتهما قيمتهما ما لم تتجاوزا دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة ... و في المسلم عبد الذّمّي أو المسلمة جارية الذّمّي إشكال.