تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
و لو كان القتل خطأ، تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته و دفعه أو ما يساوي القيمة إن كانت قيمة القاتل أكثر، و لا خيار لمولى المقتول، و لو أعوز لم يضمنه المولى.
٧٠٢٢. الثامن:
المدبّر كالقنّ، فإن قتل مدبّر حرّا قتل به، و إن شاء الوليّ استرقّه، و لا ينعتق بموت المدبّر، و كذا لو قتل عبدا قنّا، و لو كان قتله خطأ تخيّر مولاه بين فكّه بأرش الجناية، و يبقى على التّدبير، و بين تسليمه للرّقّ، فإذا مات المدبّر، قيل: ينعتق و يسعى في فكّ رقبته [١] فقيل بالدّية [٢] و قيل بقيمته [٣] و الصّحيح بطلان التدبير بالاسترقاق [٤] و بقاؤه رقّا بعد موت المدبّر.
و لا يقتل الحرّ بالمدبّر و لا من انعتق بعضه، و يقتل المدبّر بمثله و بالقنّ.
٧٠٢٣. التاسع:
المكاتب المشروط و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئا كالقنّ، يقتل كلّ منهما بالقنّ و بمثلهما و بالحرّ، و لو كان المطلق قد أدّى شيئا، تحرّر منه بقدر ما أدّى، فلا يقتل بالقنّ، و لا بالمدبّر، و لا بالمشروط، و لا بمن انعتق منه أقلّ، و لو قتل حرّا عمدا قتل به، و للمولى استرقاق نصيب الرّقية، و لو قتل عبدا لم يقتل به، و لكن يسعى في نصيب الحرّية، و يسترقّ الباقي منه، أو يباع في نصيب الرّق، و إن كان القتل خطأ أدّى الإمام قدر نصيب الحرّية من الدّية، لأنّه عاقلته، و يتخيّر المولى بين فكّ نصيب الرّقيّة من الجناية،
[١]. قال المحقّق في الشرائع: و مع القول بعتقه، هل يسعى في فكّ رقبته؟ فيه خلاف، الأشهر أنّه يسعى. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٠٦. لكن في متن الجواهر: ٤٢/ ١٠٩ «لا يسعى».
[٢]. ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٥١.
[٣]. ذهب إليه الصدوق في المقنع: ٥٣٣.
[٤]. كذا في «ب»: و لكن في «أ»: و قيل بقيمته و هو الصحيح لبطلان التدبير بالاسترقاق.