تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
التساوي في القيمة أم لا؟ أطلق علماؤنا القصاص، و لم يعتبروا ذلك، و يقتصّ بينهم في الأطراف كما يقتصّ في النّفس، و لو أعتق القاتل لم يسقط القصاص، و لا ردّ.
و لو اختار سيّد العبد المقتول الدّية، كان له استرقاق العبد القاتل، و لا يضمن مولاه شيئا، سواء أعتقه بعد القتل أو لا.
و لو جرح عبد عبدا ثمّ أعتق الجارح و مات المجروح قتل به.
٧٠١٩. الخامس:
لا يقتل الحرّ بالعبد و لا الأمة، و لو اعتاد قتل العبيد قال الشيخ (رحمه اللّه) [١]: يقتل حسما لمادّة الفساد و إنّما يجب على القاتل قيمة العبد أو الأمة يوم قتل، و لا يتجاوز بقيمة العبد دية الحرّ، و لا بقيمة الأمة دية الحرّة، فإن تجاوزت قيمة العبد دية الحرّ ردّت إلى دية الحرّ، و كذا الامة.
و لا يقتل المولى بعبده بل يعزّر و يكفّر، و قيل: يغرم قيمته، و يتصدّق بها [٢].
و القول قول الجاني في قيمة العبد مع يمينه إن لم يكن مع المولى بيّنة تشهد له بالقيمة، و لو كان العبد ذميّا لذمّي لم يتجاوز بالذكر دية مولاه و لا بقيمة الأنثى دية الذمّية، و في المسلم عبد الذمّي إشكال، أمّا الذّمّي عبد المسلم فإنّ فيه قيمته ما لم يتجاوز دية مولاه المسلم.
[١]. لاحظ التهذيب: ١٠/ ١٩٢، ذيل الحديث ٧٥٧.
[٢]. ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٤٩، و الشيخ في النهاية: ٧٥٢؛ و الحلّي في السرائر: ٣/ ٣٥٥ و ابن زهرة في الغنية قسم الفروع: ٤٠٧؛ و الكيدري في إصباح الشيعة: ٤٩٤؛ و سلّار في المراسم: ٢٣٧؛ و ابن حمزة في الوسيلة: ٤٣٣.