تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - القسم الأوّل أن يكون السبب أغلب و فيه سبعة مباحث
فإن اختلف فيه هل يقتل مثله غالبا أم لا، و هناك بيّنة عمل بها، و إن لم تكن بيّنة، فالقول قول السّاقي، لأصالة عدم وجوب القصاص، فلا يثبت بالشّك.
و إن ثبت أنّه قاتل، فقال: لم أعلم [١] أنّه قاتل، احتمل القود، لأنّ السمّ من جنس ما يقتل غالبا، فأشبه ما لو جرحه، و قال: لم أعلم أنّه يموت منه، و عدمه لجواز خفائه، فكان شبهة في سقوط القود، فتجب الدّية.
٦٩٩٠. السّادس:
لو حفر بئرا في طريق أو في داره و غطّاها و دعا غيره، فأجازه عليها، فوقع فمات، فعليه القود، لأنّه ممّا يقتل غالبا و قد قصده.
٦٩٩١. السّابع:
لو جرحه مجهزا فداوى نفسه بدواء سمّي فمات، فالجارح قاتل و عليه القود، و لو لم يكن الجرح مجهزا، فإن كان السّم مجهزا، فالقاتل هو المقتول، فعلى الجارح القصاص في الجرح خاصّة أو الأرش فيه إن لم يكن فيه قصاص.
و لو كان السمّ غير مجهز، و الغالب معه السلامة، و حصل الموت بفعل الجارح و المجروح، فيسقط ما قابل فعل نفسه، و يقتصّ من الجارح في النّفس بعد ردّ نصف الدّية، و كذا لو كان السمّ غير مجهز، و كان الغالب معه التلف، و كذا لو خاط المجروح جرحه في لحم حيّ [٢] فسرى منهما، فعلى الجارح القصاص في النّفس بعد ردّ نصف ديته.
[١]. في «ب»: لا أعلم.
[٢]. بعبارة أخرى: خاط جرحه فصادف اللّحم الحيّ.