تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
أمرت بالتوكيل، فإن توجّهت اليمين عليها بعث الحاكم أمينا معه شاهدان فاستحلفها، و إن أقرّت شهدا عليها.
و يجوز أن يبعث الحاكم إلى منزلها من يقضي بينهما، فإن اعترفت للمدّعي أنّها خصمه، حكم بينهما، و إن أنكرت طلب شاهدين من أنسابهما يشهدان أنّها المدّعى عليها، ثمّ يحكم بينهما من وراء السّتر، فإن لم تكن [له] بيّنة التحفت بجلباب و أخرجت من وراء الستر.
و إن كان المدّعي عليه غائبا في غير ولايته، لم يكن له أن يعدي عليه، و له الحكم عليه.
و إن كان في ولايته و له في بلده خليفة، أثبت الحقّ عنده، و كتب به إلى خليفته، و لم يحضره.
و إن لم تكن هناك بيّنة نفذه إلى خليفته، ليحكم بينه و بين خصمه، و إن لم يكن له خليفة، و كان فيه من يصلح للقضاء، أذن له في الحكم بينهما، و إن لم يكن له فيه من يصلح للقضاء، طولب بتحرير الدّعوى، لاحتمال ادّعاء ما ليس بحقّ، كالشفعة للجار، فيلزمه المشقّة بالإحضار بغير حق بخلاف الحاضر في البلد، فإذا حرّر الدّعوى طلب خصمه بعدت المسافة أو قربت.
و لو كان حاضرا و اختفى، نادى رسول الحاكم ثلاثا أنّه إن لم يحضر ختم على بابه، و يجمع أهل محلّته و أشهدهم على أعذاره، فإن لم يحضر، و سأل المدّعي ختم بابه ختمها، فإن لم يحضر حكم عليه، كما يحكم على الغائب.