الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٨ - أحكام القبض
و لو كان مشغولا بزرع لم يبلغ، وجب الصبر إلى أوان بلوغه ان اختاره البائع، ثم ان كان المشتري عالما بالحال، و الا تخير بين الفسخ و الصبر، و ان احتاج الى مضي زمان يفوت فيه شيء من النفع المعتد به.
و لو كان فيه ما لا يخرج الا بهدم، وجب أرشه على البائع.
ثم ان التفريغ و ان كان واجبا، الا أن الظاهر عدم توقف القبض عليه، بل لو رضي المشتري بتسليمه مشغولا تم و وجب التفريغ بعده.
و لا بأس ببيع المشتري ما لم يقبض إذا لم يكن مكيلا و لا موزونا بلا خلاف.
و يكره فيما يكال أو يوزن مطلقا و تتأكد الكراهية في الطعام وفاقا لجماعة، بل المشهور كما قيل.
و قيل: يحرم اما مطلقا طعاما كان أو غيره، بتولية أو غيرها كما عن العماني أو إذا كان طعاما خاصة، كما عن الصدوق و القاضي و المبسوط [١] و الغنية، مدعيين عليه الإجماع، و لا يخلو عن قوة.
و في رواية صحيحة بل روايات [٢] لا تبيعه حتى تقبضه، الا أن توليه و سياق العبارة يشعر بعدم قائل بها، و هو كذلك قبل زمانه، و أما بعده فقد اختاره الفاضل و شيخنا الشهيد الثاني في جملة من كتبهما، و بها جمعا بين الاخبار المختلفة.
و الجمع بينها بما ذكرناه من الكراهة مطلقة فيما عدا الطعام و مؤكدة فيه، الا مع التولية فتخف الكراهة أولى.
و لو قبض المشتري المكيل فادعى نقصانه، فان حضر الاعتبار أي الكيل و شهده فالقول قول البائع مع يمينه بلا خلاف أجده، هذا ان ادعى الغلط.
[١] المبسوط ٢- ١١٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٣٨٧، ب ١٦.