الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧ - أحكام القبض
غيره، فيجب عليه الإقباض فورا.
و القبض هنا و في كل موضع يعتبر هو التخلية بين العين و مستحقها بعد رفع اليد عنها فيما لا ينقل كالعقار اتفاقا و كذا فيما ينقل عند المصنف هنا و في الشرائع [١].
و قيل: في القماش و نحوه مما يتناول باليد كالدراهم و الدنانير و الجواهر هو الإمساك باليد، و في الحيوان كالعبد و البهيمة هو نقله و في المكيل و الموزون الكيل و الوزن مع رفع اليد عنه، و القائل الأكثر.
و هنا أقوال أخر، أجودها ما في المختلف من أنه في المنقول هو النقل أو الأخذ باليد، و في المكيل و الموزون هو ذلك أو الكيل و الوزن.
و الفرق بينه و بين المشهور من وجهين: الاكتفاء عليه في المنقول بأخذ اليد من غير احتياج الى النقل، و في المكيل و الموزون بهما من غير احتياج الى الكيل و الوزن. و عدم الاكتفاء بشيء من ذلك على المشهور في المقامين، بل لا بد من النقل في الأول، و من الكيل و الوزن في الثاني.
فلو قبض باليد فيهما، لم يحصل القبض مطلقا، و العرف يأباه و يوجب المصير الى هذا القول لموافقته له ظاهرا، فالقول به أقوى، و يمكن تنزيل قول الأكثر و أدلته عليه، و ان كان المصير الى قولهم في بعض الأحيان أحوط.
و حيث اعتبرنا الكيل و الوزن، ففي الافتقار الى اعتباره للقبض ثانيا أو الاكتفاء بالاعتبار السابق وجهان، أجودهما: الأول، وفاقا لجمع.
و يجب عند الإقباض تسليم المبيع حال كونه مفرغا من أمتعة البائع و غيرها مما لا يدخل في المبيع فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته و إخراجه فورا.
[١] شرائع الإسلام ٢- ٢٩.