الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - أما الصيغة
فقال الزوج بعد ذلك بغير فصل: قبلت، صح عند المصنف وفاقا لجمع لأنه أي لفظ نعم يتضمن السؤال و جار مجراه اتفاقا، فكأنه قال: زوجتها منه. و في الاكتفاء به نظر، فاذن الأقوى المنع وفاقا للأكثر.
و لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول في المشهور، بل عليه الإجماع من السرائر [١] و المبسوط [٢].
و حيث ما قدم القبول يعتبر كونه بغير قبلت و رضيت، كنكحت و تزوجت، و هو حينئذ بمعنى الإيجاب، و ذلك لعدم صدق المعنى بذلك.
و يجب إيقاع الركنين بالعربية و لا تجزئ الترجمة عنهما، أو عن أحدهما بالفارسية و نحوها مع القدرة على النطق بالعربية، على الأظهر الأشهر، و عن المبسوط [٣] و التذكرة الإجماع.
و تجزئ مع العذر كالأعجم الذي لا يتمكن من العربية و يشق عليه التعلم، أو يفوته بعض الأغراض المقصودة له.
و لا فرق في ذلك بين العجز في الركنين أو أحدهما، و لكن يختص الرخصة في الأخير بالعاجز، و يلزم بالعربية غيره، و يصح حينئذ كما في اختلاف الترجمتين بشرط فهم كل منهما كلام الأخر، و لو بمترجمين عدلين أو عدل واحد ان حصل العلم باخباره. و لا يجب التوكيل و لو مع التمكن منه.
و كذا تجزئ الإشارة المفهمة للمراد للأخرس موجبا كان أو قابلا، أصليا كان أو طارئا، و لا يجب التوكيل هنا أيضا.
[١] السرائر ص ٢٩٩.
[٢] المبسوط ٤- ١٩٤.
[٣] المبسوط ٤- ١٩٤.