الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٠ - أما الصيغة
و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ المعتبرة في الأمرين بلفظ الماضي؟
الأحوط على بعض الوجوه بل الأظهر الأشهر نعم مطلقا، للإجماع على وقوعه به، و لانه صريح في الإنشاء عرفا، عاما أو خاصا، و لا كذلك غيره.
و عليه ف لو أتى بلفظ الأمر قاصدا به الإنشاء المعتبر هنا، المعبر عنه بالرضا الباطني بالنكاح بالفعل كقوله أي الزوج و من في حكمه لها أو للولي: زوجني نفسك، أو زوجنيها فقال: زوجتك نفسي أو زوجتكها لم يصح.
و قيل: يصح، كما في قضية سهل الساعدي المروية [١] بطريق العامة و الخاصة، و فيها قصور دلالة.
و كذا لو أتى بلفظ المستقبل قاصدا به الإنشاء كقوله: أتزوجك فقالت: زوجتك نفسي. لم يجز.
و قيل: يجوز، كما في خبر [٢] أبان ابن تغلب عن مولانا الصادق (عليه السلام) الوارد في المتعة: أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك و نحوه أخبار أخر كلها مشتركة في ضعف السند بالقطع في بعض و غيره في آخر، و الاختصاص بالمتعة مع عدم دليل على التعدية.
و القائل في الأول الشيخ، و في الثاني العماني، و تبعهما جماعة و منهم المصنف في غير الكتاب.
و لو قال مستفهم للولي: زوجت بنتك من فلان، فقال: نعم بقصد اعادة اللفظ تقديرا أو إقامة ل«نعم» مقامه للإنشاء لا بقصد جواب الاستفهام
[١] السنن للبيهقي ٧- ٢٤٢، كنز العمال ١٦- ٥٣٩، و المستدرك الباب- ٢- من أبواب المهور ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٤٦٦، ح ١.