الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٩ - مسائل تتعلق ببيع الحيوان
المأذون بعد حلفه باسترقاق العبد المعتق كالمصنف في الشرائع [١] و جماعة.
و قال هنا: انه يناسب الأصل في المسألة الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم تقم بينة تنافيه و تبعه ابن فهد في الشرح، و قواه في الدروس إذا أقر بذلك، قال: الا أن فيه طرحا للرواية المشهورة. و فيه مناقشة.
هذا كله مع عدم البينة، و معها تقدم ان كانت لو أحد، و ان كانت لاثنين أو للجميع بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج عند التعارض، فعلى الأول الحكم لمولى المأذون من غير يمين، و على الثاني يتعارض الخارجان، و الأقوى تقديم بينة الدافع مع احتمال تقديم بينة مولى الأب.
الثامنة: إذا اشترى رجل من غيره عبدا في الذمة فدفع البائع إليه عبدين ليختار أحدهما، فأبق واحد منهما من يده من دون تفريط قيل: كما عن الطوسي و القاضي يرتجع المشتري نصف الثمن من البائع، و يأخذ في الفحص عن الآبق.
ثم ان وجده رد الثمن المرتجع و تخير بينهما و اختار أيهما شاء و الا يجده كان العبد الأخر الموجود بينهما نصفين لرواية السكوني [٢] و في الرواية ضعف من حيث السند بالراوي، و المتن بمخالفته لأصول المذهب.
و حينئذ المعتمد الرجوع الى ما يناسب الأصل و هو ان يضمن المشتري له أي للبائع الآبق ان فرط فيه قطعا، أو مطلقا ان قلنا بضمان نحو المقبوض بالسوم و يطالبه بما ابتاعه منه في الذمة.
و لو ابتاع عبدا من عبدين أي أحدهما كليا لم يصح على الأشهر
[١] شرائع الإسلام ٢- ٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٤٤، ب ١٦.