الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - (الفصل السابع) (في بيع الحيوان)
و أفتى بها الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف و فيه الإجماع، و تبعه القاضي.
و لضعفها سندا و مخالفتها الأصول طرحها الأصحاب رأسا، و ان اختلفوا في المسألة بعد ذلك على أقوال، ثالثها التفصيل بين مذبوح الحيوان فيصح البيع و الشرط معا وحيه فيفسدان، و هو الأقوى.
و لو اشترك جماعة في شراء الحيوان و اشترط أحدهم الرأس و الجلد بماله من الثمن كان له منه أي من المبيع بنسبة ما نقد لا ما شرط للحسن [٣]، بل ربما عد من الصحيح.
و لا خلاف فيه الا من شيخنا الشهيد الثاني و بعض متابعيه، فجعلوا الحكم فيه و فيما سبق واحدا، و هو حسن ان لم يكن انعقد الإجماع على خلافه، و ربما احتمله المحقق الثاني، و لعله وجه الفرق بينهما في العبارة و نحوها من التردد في الأول و الجزم بالحكم هنا، و هو حسن ان تم، و الا فمجرد صحة السند غير كاف في الخروج عن مقتضى الأصول، و مع ذلك فالأحوط مراعاتها.
و لو قال: اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما و على كل واحد منهما نصف الثمن لا غير، و ان أدى أحدهما الجميع بإذن الأخر صريحا أو فحوى، و لو بمقتضى العادة لهما في الإنقاد عنه لزمه العقد له و الا فلا.
و لو تلف المبيع بعد قبضه بإذن الأخر و لو فحوى، فهو منهما و يرجع على الأخر بما نقد عنه، إذا كان باذنه لا مطلقا.
و لو زاد على ذلك و قال: اشتر على أن يكون الربح لنا أي
[١] النهاية ص ٤١٣.
[٢] المبسوط ص ١٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ٤٩، ح ١.