الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - (الفصل السادس) (في بيع الثمار)
كانت الضميمة مقصودة بالذات فيجوز قطعا، و يحتمل مطلقا و لو كانت غير مقصودة الا أن التقييد أحوط و أولى.
و يجوز بيعها مع أصولها مطلقا و ان لم يبد صلاحها و كان عاريا من الشرائط الثلاثة المتقدمة إجماعا.
و كذا لا يجوز بيع ثمرة الشجرة قبل ظهورها مطلقا حتى تظهر و لا بعد ظهورها سنة حتى يبدو صلاحها و يجوز سنتين فصاعدا مطلقا.
و هو أي بدو الصلاح هنا أن ينعقد الحب و ان كان في كمام. و الأظهر بل الأشهر أنه تناثر الزهر بعد الانعقاد، و به يحصل الفرق بين الظهور و البدو دون الأول.
و فيه قول آخر: انه تلون الثمرة، أو صفاء لونها، أو الحلاوة، و طيب الأكل في مثل التفاح، أو النضج في مثل البطيخ، أو تناهي عظم بعضه في مثل القثاء، و هو أحوط.
و إذا أدرك بعض ثمرة البستان، جاز بيع ثمرته أجمع بلا خلاف.
و إطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق في [الضميمة [١]] المدرك بين أن يكون متبوعة أو تابعة، و لا ريب في الأول للقاعدة، و كذا الثانية هنا بناء على أن المقصود من الضميمة هنا انما هو الخروج عن المنع تعبدا، لا لدفع الغرر لاندفاعه بعد الظهور بالمشاهدة.
و لو أدرك ثمرة بستان، ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما اليه تردد ينشأ من تعارض أدلة الجواز، و المنع عن البيع قبل البدو عموما و خصوصا و لكن الجواز أشبه بالأصول، و مع ذلك بين المتأخرين مشهور، و ان كان الأحوط المنع.
و يصح بيع ثمرة الشجرة بعد انعقاد الحب مطلقا و لو كان في الأكمام
[١] الزيادة من «خ».