الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - المكاسب المحرمة
جمع نبيذ، و هو الشراب المتخذ من التمر. و يلحق بهما غيرهما، كالبتع [١] و المزر [٢] و الجعة [٣]، و الفضيح [٤].
و ضابطها: المسكر و ان لم يكن مائعا، كالحشيشة و فرض لها نفع آخر محلل و قصد ببيعها على الأحوط الاولى و الفقاع و ان لم يكن مسكرا و الميتة، و الدم و لو مما يؤكل لحمه، و كان لهما نفع محلل.
و الأرواث، و الأبوال مما لا يؤكل لحمه شرعا و لو أكل عادة، أما هما مما يؤكل لحمه فيجوز مطلقا، وفاقا لظاهر العبارة و جماعة.
و قيل: بالمنع من الأبوال إلا بول الإبل للاستشفاء مع الضرورة اليه، و القائل الشيخ في النهاية [٥] كما نسب اليه و المفيد و الديلمي، إلا أنهما ألحقا بالابوال الأرواث أيضا، و هو أحوط.
و الخنزير، و الكلب عدا كلب الصيد المعلم، فيجوز التكسب به إجماعا، سواء في ذلك السلوقي [٦] و غيره على الأقوى، و ربما خص بالأول، و هو أحوط.
و في كلب الماشية و الحائط أي البستان و الدار و الزرع قولان و الأحوط المنع.
و المائعات النجسة بالذات، كأليات الميتة، و المبانة من حي. أو بالعرض، كما لو وقع فيه نجاسة و قلنا بعدم قبوله للطهارة، كما هو أصح القولين في غير الماء النجس عدا الدهن بجميع أصنافه، فيجوز بيعه مع الاعلام
[١] البتع: بكسر الباء و سكون التاء المثناة أو فتحها، نبيذ العسل.
[٢] المزر: بكسر الميم و الزاء المعجمة فالمهملة، نبيذ من الذرة.
[٣] الجعة: كعدة، نبيذ الشعير.
[٤] الفضيح: ما يعمل من الشعير.
[٥] النهاية ص ٣٦٤.
[٦] السلوقي من الكلاب: نوع منها و هي من كلاب الصيد و من أحسن الكلاب و أخفها.