الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٢ - (الفصل الخامس) (في الربا )
كل ذا إذا كانت الأجناس المختلفة عروضا، فلو كانت أثمانا أو ملفقا منهما اختلف الحكم فيهما بالمنع عن النسيئة في الأول مطلقا كما يأتي، و الجواز في الثاني كذلك إجماعا.
و الحنطة و الشعير جنس واحد في الربا و ان اختلفا في غيره، فلا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا، نسيئة كان أو عينا على الأشهر الأقوى، و في كلام الشيخ و ابن زهرة الإجماع.
و كذا ما يكون منهما، كالسويق و الدقيق و الخبز و الهريسة و نحوها.
و ثمرة النخل بأنواعها و ما يعمل منها كالدبس و نحوه جنس واحد في الربا، فلا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا مطلقا.
و كذا ثمرة الكرم و ما يكون منه كالدبس و العصير و البختج [١] و نحوها جنس واحد، لا يجوز فيه ما ذكر.
و بالجملة كل فرع له حكم أصله، فلا يجوز المفاضلة بينهما، لكن بشرط اتفاقهما في الكيل و الوزن كما يأتي.
و اللحوم و الألبان تابعة للحيوان في الاختلاف فلحم الضأن و المعز و لبنهما جنس واحد، لشمول الغنم لهما. و البقر و الجاموس و لبنهما جنس واحد و كذا العراب و البخاتي و لبنهما جنس واحد، و هكذا بلا خلاف.
و ما يستخرج من اللبن من الكشك و الكامخ و الزبد و السمن و الجبن جنس واحد فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر بالتفاضل مع اتحاد جنس الحيوان.
و كذا الادهان تتبع ما يستخرج منه فدهن الغنم مخالف لدهن البقر يجوز بيع أحدهما بالآخر بالتفاضل، و كذا الخل تتبع أصولها، فخل التمر مخالف لخل العنب.
[١] البختج: العصير المطبوخ معرب «مى پخته».