الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٠ - (الفصل الخامس) (في الربا )
و تحريمه معلوم من الشرع المبين، و هو من أعظم الكبائر حتى أن الدرهم منه أعظم من سبعين زنية بذات المحرم، كما ورد في النص الصحيح [١] و فيه: آكل الربا و موكله و كاتبه و شاهده فيه سواء [٢].
و يثبت في كل مكيل أو موزون في عهد صاحب الشرع ان عرفا فيه مطلقا و ان لم يقدر بهما عندنا بلا خلاف، و ان لم يعرفا فيه فالمتجه دوران الحكم معهما حيث دارا نفيا و إثباتا مطلقا، كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و انما يثبت الربا في ذلك مع اتحاد العوضين في الجنسية فلا ربا مع المخالفة.
و المراد بالجنسية هنا الحقيقة النوعية باصطلاح أهل المنطق، فإنه يسمى «جنسا» لغة.
و ضابط الجنس: ما يتناوله اسم خاص، كالحنطة بالحنطة و الأرز بالارز و يستثنى منه الشعير مع الحنطة كما يأتي.
و يشترط في جواز بيع المثلين المتجانسين المقدرين بأحد التقديرين التساوي في القدر و الحلول فلو بيع بزيادة حرم سواء كان البيع نقدا أو نسيئة.
و يصح متساويا إذا كان يدا بيد أي نقدا و يحرم إذا كان نسيئة و مع التساوي لا بأس بنحو عقد التبن [٣] و الزوان اليسير الذي جرت به العادة في أحد العوضين دون الأخر، أو زيادة عنه. و لو خرج عن المعتاد حرم.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٢٢، ح ١ ب ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٢٩، ح ١ ب ٤.
[٣] التبن: ما قطع من سنابل الزرع كالبر و نحوه.