الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧١ - (الفصل الخامس) (في الربا )
و تجب اعادة الربا لو أخذ على المالك مع العلم بالتحريم حين المعاوضة بلا خلاف.
و ان جهل صاحبه و مالكه بحيث حصل اليأس عنه و عرف مقدار الربا مفصلا كالربع و الثلث، كان له حكم المال المجهول المالك المشار اليه بقوله:
تصدق به عنه.
و لو علم قدره جملة لا مفصلة، قيل: فان علم أنه يزيد عن الخمس خمسه و تصدق بالزائد و لو ظنا، و يحتمل قويا كون الجميع صدقة.
و لو علم نقصانه عنه، اقتصر على ما تيقن به البراءة صدقة على الظاهر و خمسا في وجه، و هو أحوط.
و ان انعكس الفرض ف عرفه و لو في جملة قوم محصورين و جهل مقدار الربا أصلا صالحه عليه و لا خمس هنا، فان أبى عن الصلح، فالأحوط دفع ما يحصل به يقين البراءة.
و ان مزجه بالحلال و جهل المالك و القدر تصدق بخمسه على أهله.
و لو جهل التحريم حين المعاوضة كفاه الانتهاء عنه و التوبة بعد المعرفة، فلا يجب عليه شيء من الأمور المذكورة في الصورة السابقة، وفاقا لجماعة، خلافا للحلي و كثير من المتأخرين فأوجبوا الرد هنا أيضا، و هو أحوط و أولى.
و إذا اختلف أجناس العروض الربوية أي المكيلة و الموزنة، فبيعت إحداها بمخالفها منها في الجنسية جاز التفاضل إذا بيعت نقدا إجماعا.
و في النسيئة قولان، أشبههما و أشهرهما: الجواز مع الكراهية و في الغنية الإجماع، خلافا للإسكافي و جماعة فالمنع، و هو أحوط.