الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٨ - الثامنة في كيفية أخذ الأرش
العدم على قول، و على القطع كالأول على آخر. و فيهما نظر، الا أن يقيد نفي العلم بما إذا ادعى عليه العلم بالسبق، فيتوجه الحلف حينئذ على نفيه، كما عليه القول الأول.
ما لم يكن هناك قرينة حال قطعية تشهد لأحدهما كزيادة الإصبع و اندمال الجرح، مع قصر زمان البيع بحيث لا يحتمل التأخر عادة، فيحكم للمشتري أو طراوة الجرح مع تطاول زمان البيع، فيحكم للبائع من دون يمينه.
[الثامنة: في كيفية أخذ الأرش]
الثامنة: في كيفية أخذ الأرش.
و هو أن يقوم المبيع في حال فرضها صحيحا تارة و معيبا أخرى و يرجع المشتري على البائع بنسبة ذلك التفاوت من الثمن لا نفس تفاوت المعيب، لانه قد يحيط بالثمن أو يزيد عليه، فيلزم أخذ العوض و المعوض معا.
و لو تعدد القيم بأن اختلف أهل الخبرة بقيمة ذلك المبيع فيها، أو اختلف قيمة أفراد ذلك النوع المساوية للمبيع رجع الى القيمة الوسطى المتساوية النسبة إلى الجميع، المنتزعة منها نسبتها إليه بالسوية. فمن القيمتين يؤخذ نصفها، و من الثلاث ثلثها، و من الأربع ربعها، و هكذا.
و ضابطه: أخذ قيمة منتزعة من المجموع نسبتها إليه كنسبة الواحد الى تلك القيم.
و طريقه: أن تجمع القيم الصحيحة على حدة و المعيبة كذلك، و ينسب إحداهما إلى الأخرى، و تؤخذ بتلك النسبة.
و لا فرق بين اختلاف المقومين في قيمته صحيحا و معيبا و في إحداهما.
و قيل: ينسب معيب كل قيمة إلى صحيحها، و يجمع قدر النسبة، و يؤخذ من المجتمع بنسبتها. و في الأكثر يتحد الطريقان، و قد يختلفان في يسير.